تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
شرح
الحديث ، وأما الآثار المترتبة على الموضوع الخارجي بلا دخل لفعل المكلف فيه فالحديث لا يرفع تلك الآثار ، وعليه يترتب عدم ارتفاع نجاسة الملاقي المترتبة على الملاقاة إذا لاقى يد الانسان مع النجاسة خطأ أو نسيانا أو عن اضطرار أو اكراه ، لأن الأثر لم يترتب على فعل المكلف ولا دخل له في ذلك ، كما أنه إذا لم يتعلق أحد هذه العناوين بفعل المكلف ، بل تعلق بالموضوع الخارجي لا يكون موردا للحديث ، فلو أكره على ايجاد الخمر لا يصح التمسك بالحديث لرفع حرمة شربة ، وفي المقام إنما تعلق النسيان بالموضوع الخارجي وهو وجود الماء ، فالحديث لا يصلح لرفع حكمه ، وهي شرطية الوضوء معه للصلاة ، مع أنه على فرض الشمول يختص ذلك بما إذا كان النسيان مستوعبا للوقت ، وإلا فطرؤه لا يوجب ارتفاع الحكم عن متعلقه إذ ما طرأ عليه النسيان وهو الفرد لا حكم له ، وما هو متعلق الحكم وهو الطبيعي لم يطرأ عليه النسيان . وأما الجواب عن الاستدلال به : بأن الحديث إنما يدل على رفع الحكم المتعلق بالمركب إذا تعلق أحد هذه العناوين بأحد الأمور المعتبرة فيه ، إذ الأمر والنهي الضمنيان لا يرتفعان إلا بارتفاع أصل التكليف الذي هو المنشأ لانتزاع الجزئية أو الشرطية أو المانعية ، ولا يدل على تعلق التكليف بالفاقد له ، ففي المقام الحديث إنما يدل على عدم وجوب الصلاة مع الوضوء لا الوجوب مع التيمم ، فغير تام ، إذ في خصوص الصلاة دل الدليل على ذلك ، وهو قوله : الصلاة لا تدع بحال . فتأمل . واستدل للأخير بعد تسليم أن مقتضى القاعدة عدم وجوب الإعادة ، والقضاء : بما رواه ( 1 ) الشيخ عن أبي بصير قال : سألته عن رجل كان في سفر وكان معه ماء فنسيه وتيمم وصلى ، ثم ذكر أن معه ماء قبل أن يخرج الوقت ، قال ( عليه السلام ) : عليه أن
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 14 - من أبواب التيمم حديث 5 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 79 | السيد محمد صادق الروحاني