تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
شرح
أو القضاء وإن كان الأحوط ذلك بل لا يترك . وعلى تقدير الحكم بلزوم الإعادة أو القضاء ، فإنما هو فيما إذا لم يعلم بأنه على فرض الطلب لم يكن يعثر بالماء ، وإلا فلا يجب ، فإنه حينئذ يكون من صغريات ما في التنبيه السابع ، وقد عرفت أن الأقوى هي الصحة في الفرض .

لو اعتقد عدم الماء ثم تبين وجوده

وبما ذكرناه ظهر حكم ما لو اعتقد عدم الماء فترك الطلب ثم تبين وجوده وأنه لو طلب لعثر ، وأن الأظهر وجوب الإعادة أو القضاء ، إذ لا وجه للحكم بالصحة سوى صدق عدم الوجدان ، وقد عرفت عدم صدقه في أمثال المقام . وما ذكرناه في توجيه صدقه في المسألة السابقة غير جار في هذه المسألة كما لا يخفى هذا في غير الناسي . وأما هو ففيه أقوال الأول : الاجزاء وعدم وجوب الإعادة أو القضاء ، وهو الذي نسب إلى علم الهدى ، والمحقق في المعتبر . الثاني : وجوب الإعادة أو القضاء ، وهو المنسوب إلى شيخ الطائفة والشهيد ، وتبعهما جماعة من المحققين . الثالث : عدم وجوب القضاء لو تبين بعد الوقت ، ووجوب الإعادة لو تبين في الوقت ، وهو الذي اختاره في الحدائق . وقد استدل للأول : بصدق عدم الوجدان ، فتشمله الآية الشريفة ، فهو قد أتى بالصلاة الصحيحة المشروعة فيدل حينئذ على عدم وجوب القضاء ، أو الإعادة ما دل على الاجزاء في أمثال المقام ، وبحديث الرفع . وفيهما نظر : أما الأول : فلما عرفت من عدم صدق عدم الوجدان في الفرض . وأما الثاني : فلما حققناه في حاشيتنا على الكفاية : من أن الظاهر من الحديث الشريف رفع الآثار المترتبة على فعل المكلف إذا تعلق به أحد العناوين المذكورة في