شرح
وقد استدل له بمرفوع ( 1 ) علي بن أحمد عن الإمام الصادق ( عليه السلام )
قال : سألته عن مجدور أصابته جنابة قال ( عليه السلام ) : إن كان أجنب هو فليغتسل ،
وإن كان احتلم فليتيمم . ونحوه مرفوع ( 2 ) إبراهيم بن هاشم ، بدعوى : أن لزوم
الاغتسال وإن أصابه ما أصابه إنما جعل عقوبة لما فعله ، ولو كان الاجناب جائزا لم
يكن وجه لجعل العقوبة .
وفيه مضافا إلى ما ستعرف من أنهما ضعيفان للارسال ، واعراض المشهور عنهما ،
أنهما إنما يدلان على وجوب الاغتسال على المجنب باختياره ، وعدم انتقال فرضه إلى
التيمم فيما إذا كان الاغتسال مضرا ، ولعل منشأه عدم صحة التيمم فيما إذا تحقق
العجز عن اختيار بخلاف ما إذا تحقق بنفسه أو غير ذلك ، وعلى كل حال لا شاهد
لكون الوجه فيه كونه عقوبة مجعولة لما فعله كي يدلان على حرمته .
فتحصل : أن الأقوى هو جواز الجماع مع عدم وجود الماء للغسل .
إراقة الماء قبل الوقت
ثم إنه هل يجوز إراقة الماء قبل الوقت مع العلم بعدم وجدان الماء بعد الوقت كما عن جماعة ، وفي الجواهر قطعا ، أم لا يجوز كما عن غير واحد احتماله ، وعن الوحيد الجزم به ؟ وجهان . وقد استدل للثاني : بأن العقل إنما يحكم بوجوب حفظ المقدمة قبل مجئ زمان الواجب إذا علم بعدم القدرة عليه بعده ، ولذا يجب ابقاء الاستطاعة بعد أشهر الحج وتحصيل المقدمات الوجودية كالسفر قبل وقت الحج بلا خلاف في ذلك وبأنه يظهر من الأدلة زيادة الاهتمام بالصلاة ومقدماتها ، ورفع موانعها ، كما يشعر به النهي عنهامش
( 1 ) الوسائل - باب 17 - من أبواب التيمم حديث 1 - 2 .