تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
شرح
الرجل يكون مع أهله في السفر فلا يجد الماء يأتي أهله ؟ فقال ( عليه السلام ) : ما أحب أن يفعل ذلك إلا أن يكون شبقا أو يخاف على نفسه ، قلت : يطلب بذلك اللذة قال ( عليه السلام ) : هو حلال . ودعوى : أن ظاهره جوز الجماع حيث لا ماء أصلا لا للوضوء ولا للغسل ، بحيث كانت وظيفته التيمم على أي حال ، فهو إنما يدل على جواز تبديل الحدث الأصغر ، بالأكبر ، وهو غير مربوط بما هو محل الكلام من تبديل الطهارة المائية بالترابية ، مندفعة ، بأن قوله : فلا يجد الماء ، مطلق من حيث وجود الماء بقدر الوضوء ، إذ الظاهر منه عدمه بمقدار يكفي للغسل فيعم المقام ، مع أن عدم الاستفصال في الجواب بين كونه متطهر أو غير متطهر يشهد بشموله للمقام . وإما خبر ( 1 ) السكوني عن جعفر ( عليه السلام ) عن آبائه عليهم السلام عن أبي ذر : أنه أتى النبي ( ص ) فقال : يا رسول الله ( ص ) هلكت جامعت أهلي على غير ماء قال ، فأمر النبي ( ص ) بمحمل فاستترت به ، وبماء فاغتسلت أنا وهي ، ثم قال ( ص ) : يا أبا ذر يكفيك الصعيد عشر سنين ، فلا يدل على ذلك ، إذ الظاهر من قوله ( هلكت ) بقرينة جوابه ( ص ) إنما هو هلاكه من حيث تفويت الصلاة لا تفويت الطهارة المائية ، فقوله ( ص ) : يكفيك الصعيد عشر سنين يكون ردعا عن ذلك ، وأنه تصح الصلاة مع الطهارة الترابية ، لا أنه ردع عن اعتقاد الهلاك لأجل تفويت الطهارة المائية حتى يدل على المختار ، فالعمدة هو الصحيح ، وبه يخرج عن القواعد المقتضية للحرمة . وبذلك كله يظهر ضعف ما عن ظاهر المفيد وابن الجنيد من عدم الجواز .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 14 - من أبواب التيمم حديث 12 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 82 | السيد محمد صادق الروحاني