شرح
واستدل للأخير : بأن موضوع مشروعية التيمم العجز المستمر إلى آخر
الوقت ، لا مجرد صدق عدم الوجدان في وقت خاص ، والشاهد على ذلك كون البدلية
اضطرارية ، فانكشاف وجود الماء في الوقت يوجب عدم تحقق الضرورة المسوغة
للتيمم ، وإن كان حين العمل آتيا بما يقتضيه تكليفه في مرحلة الظاهر مراعيا صحته
بعدم انكشاف الخلاف ، وهذا بخلاف الانكشاف في خارج الوقت .
وفيه : أن النصوص الآتية في محلها الدالة على أنه لو تجددت القدرة بعد الاتيان
بالصلاة بوجود الماء في الوقت لا يجب إعادة الوضوء والصلاة تدل على عدم اعتبار
استمرار العجز ، كما أنه يدل عليه ما دل على جواز التيمم والصلاة بعد الفحص وعدم
الوجدان كما لا يخفى ، فالجمع بين هذه الأدلة وما دل على أن الموضوع هو عدم
الوجدان يقتضي الالتزام بأن الموضوع هو عدم الوجدان في الحد حال الصلاة .
فتحصل : أن الأقوى عدم وجوب الإعادة أو القضاء .
إذا اعتقد ضيق الوقت ثم تبين السعة
العاشر : إذا اعتقد ضيق الوقت عن الطلب فتيمم وصلى ، ثم تبين سعة الوقت ، فهل تصح صلاته فلا يجب الإعادة أو القضاء أم لا تصح ؟ وجهان بل قولان . واستدل للأول : بأنه يستفاد ذلك من قوله ( عليه السلام ) في صحيح ( 1 ) زرارة : فإذا خاف أن يفوته الوقت فليتيمم وليصل في آخر الوقت ، فإذا وجد الماء فلا قضاء عليه . بالأولوية ، إذ لو صحت الصلاة في صورة الخوف واحتمال ضيق الوقت عن الطلب صحت في صورة اعتقاد الضيق بالأولوية ، وبأن اعتقاد الضيق يوجب صدق عدم القدرة والعجز عن استعمال الماء الذي هو الموضوع لمشروعية التيمم .هامش
( 1 ) الوسائل - باب 1 - من أبواب التيمم حديث 1 .