شرح
الحالات كان مكلف بالصلاة بحسب وظيفته حتى الغرقى ، لا أن التكليف بها يكون
باقيا بعد أن عصى المكلف وصير ايجادها على النحو المعتبر شرعا في حقه ممتنعا .
وأما الثاني : فلأن سبيله سبيل الآية الشريفة فيجري فيه ما ذكرناه فيها .
وأما الثالث : فلأن دليل صحة الصلاة في تلك المسألة بعض هذه الوجوه
المذكورة في المقام .
وأما الرابع : فلأن سقوط ما دل على شرطية الطلب بنفسه لا يصلح أن يكون
دليلا لمشروعية التيمم في المقام . فالعمدة ما ذكرناه .
لا يجب القضاء في الفرض
وأما المورد الثاني ففي الحدائق : استناد القول بوجوب القضاء إلى المشهور ، وعن جامع المقاصد : نسبته إلى أكثر الأصحاب . ولكن الكلمات المحكية عن جماعة من الأصحاب الذين نسب إليهم ذلك غير ظاهرة فيه ، فإن الظاهر ولا أقل من المحتمل : أن مراد جماعة منهم الإعادة في الوقت لو وجده بعدها في رحلة مثلا دون القضاء ، كما أن مراد جماعة آخرين القضاء في خصوص صورة النسيان ، كما يظهر لمن راجعها وتدبر فيها . وكيف كان ، فيشهد لعدم الوجوب : أن الاتيان بالمأمور به الاضطراري يجزي عن قضاء المأمور به الواقعي الأولي كما حقق في محله ، مضافا إلى أن المورد من صغريات ما يأتي من أن من صلى بتيمم صحيح لا يجب عليه الإعادة والقضاء المستدل عليه بالنصوص الكثيرة ، مع أن قوله ( عليه السلام ) في صحيح ( 1 ) زرارة المتقدم : فإذا خاف أن يفوته الوقت فليتيمم وليصل في آخر الوقت ، فإذا وجد الماء فلا قضاء عليههامش
( 1 ) الوسائل - باب 1 - من أبواب التيمم حديث 1 .