شرح
وليتوضأ لما يستقبل . صريح في عدم وجوب القضاء في المقام بناء على شمول قوله :
فإذا خاف . . . . الخ له كما هو الأظهر على ما عرفت .
واستدل للوجوب بخبر ( 1 ) أبي بصير قال سألته عن رجل كان في سفر وكان معه ماء
فنسيه وتيمم وصلى ، ثم ذكر أن معه ماء قبل أن يخرج الوقت ، قال ( عليه السلام ) : عليه أن يتوضأ ويعيد الصلاة .
ويرد عليه : ما أورده جماعة من اختصاصه بالنسيان ، مع أن الظاهر منه وقوع
تيممه في السعة وهو خلاف مفروض الكلام ، مضافا إلى ضعف سنده ، فالأظهر عدم
وجوب القضاء .
إذا ترك الطلب في سعة الوقت
الثامن : إذا ترك الطلب في سعة الوقت وصلى فإن لم يتبين عدم وجود الماء فلا اشكال في البطلان ، كما لا خلاف فيه ، وفي الجواهر اجماعا منقولا إن لم يكن محصلا ، والوجه فيه بناء على كون وجوب الطلب شرطيا ، التلازم بين انتفاء الشرط وانتفاء المشروط ، وأما بناء على كونه طريقيا كما هو الأظهر ، فلعدم ثبوت مشروعية التيمم في الفرض ، لاحتمال وجدان الماء ، فمقتضى استصحاب بقاء التكليف وقاعدة الاشتغال عدم الاكتفاء بما أتى به . وإن تبين عدم وجود الماء ، فإن لم يحصل منه قصد القربة ، فلا اشكال في البطلان كما لا يخفى ، وإن حصل منه ذلك ، فعن المصنف ( ره ) في التحرير الصحة وتبعه جماعة من المحققين . واستدل للعدم : بأن مقتضى شرطية الطلب لصحة التيمم ذلك : وبأنه إن أتىهامش
( 1 ) الوسائل - باب 14 - من أبواب التيمم حديث 5 .