تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
شرح
الاستنابة في الطلب وعدم وجوب المباشرة ، وعن المصنف في التذكرة والمنتهى : العدم ، واستدل للأول في محكي جامع المقاصد : بأن اخبار العادل يثمر الظن ، وللثاني في محكي التذكرة والمنتهى : بأن الخطاب بالطلب للمتيمم ، فلا يجوز أن يتولاه غيره . وحق القول في المقام : أن وجوب الطلب لو كان نفسيا أو غيريا فبما أن ظاهر الخطاب هو لزوم مباشرة المكلف نفسه ، فلا يجوز أن يتولاه غيره لعدم الدليل على مشروعية النيابة في المقام ، فسقوط التكليف بفعل الغير خلاف الأدلة ، ولكن قد تقدم ضعف المبنى ، ولو كان طريقيا فلا تعتبر المباشرة حتى يكون موردا للنيابة ، فعلى كلا التقديرين لا تكون النيابة في المقام مشروعة ، وبما أن الأظهر كونه طريقيا فيكفي الطلب من غير المكلف لا لجواز النيابة بل لحصول الغرض وهو اليأس من وجود الماء . ومنه يظهر أن الاكتفاء بطلب الغير أنما يجوز فيما إذا حصل العلم من قوله ، أو كان خبره واجد الشروط الحجية ، وعليه فمن لا يرى خبر الواحد حجة في الموضوعات ليس له الالتزام بكفاية الاستنابة في الطلب إذا كان النائب واحدا .

الاكتفاء بالطلب قبل الوقت

السادس : لو طلب قبل دخول وقت الصلاة ولم يجد ، ففي كفايته بعد دخول الوقت مع احتمال العثور عليه لو أعاده احتمالا عقلائيا أقوال : الأول : ما عن جماعة : وهي الكفاية مطلقا . الثاني : ما عن معتبر المحقق ومنتهى المصنف : وهو عدم الكفاية كذلك . الثالث : ما عن التحرير وجامع المقاصد والذكرى : وهو الفرق بين الطلب في وقت الصلاة وعدمه فيجتزى بالأول ولو في صلاة أخرى لم يدخل وقتها دون الثاني . واستدل لعدم الكفاية : بأن الفحص واجب بالاجماع وغيره ، وهو لا يتحقق إلا بعد الوقت لعدم وجوبه قبله ، وبتوقف صدق عدم الوجدان على الطلب في الوقت ،