شرح
الاستنابة في الطلب وعدم وجوب المباشرة ، وعن المصنف في التذكرة والمنتهى : العدم ،
واستدل للأول في محكي جامع المقاصد : بأن اخبار العادل يثمر الظن ، وللثاني في محكي
التذكرة والمنتهى : بأن الخطاب بالطلب للمتيمم ، فلا يجوز أن يتولاه غيره .
وحق القول في المقام : أن وجوب الطلب لو كان نفسيا أو غيريا فبما أن ظاهر
الخطاب هو لزوم مباشرة المكلف نفسه ، فلا يجوز أن يتولاه غيره لعدم الدليل على
مشروعية النيابة في المقام ، فسقوط التكليف بفعل الغير خلاف الأدلة ، ولكن قد تقدم
ضعف المبنى ، ولو كان طريقيا فلا تعتبر المباشرة حتى يكون موردا للنيابة ، فعلى كلا
التقديرين لا تكون النيابة في المقام مشروعة ، وبما أن الأظهر كونه طريقيا فيكفي
الطلب من غير المكلف لا لجواز النيابة بل لحصول الغرض وهو اليأس من وجود الماء .
ومنه يظهر أن الاكتفاء بطلب الغير أنما يجوز فيما إذا حصل العلم من قوله ،
أو كان خبره واجد الشروط الحجية ، وعليه فمن لا يرى خبر الواحد حجة في
الموضوعات ليس له الالتزام بكفاية الاستنابة في الطلب إذا كان النائب واحدا .