تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
شرح
العلم ، فالمستند فيها هو اطلاق الآية وغيرها إذا صدق الوجدان عرفا ، وإلا فيجوز التيمم حتى مع العلم بوجوده إن لم يكن اجماع على وجوب السعي إلى الماء مطلقا فتحصل إن وجوب السعي مطلقا ما لم يتحقق أحد روافع التكليف لو لم يكن أقوى ، فلا ريب في كونه أحوط . وهل يلحق بالعلم الظن في وجوب الأزيد كما في الحدائق وعن جامع المقاصد والروض ، أم لا ؟ وجهان ، قد استدل للأول في مقابل اطلاق خبر السكوني ، بأن الجمع بينه وبين صحيح زرارة يقتضي حمل خبر السكوني على غير صورة الظن ، ففيها يرجع إلى الصحيح الدال على وجوب الفحص ما لم يتضيق الوقت ، وبأن الظن في الشرعيات كالعلم ، وبأن من شرط التيمم العلم بعدم وجود الماء . وفي الكل نظر : أما الأول : فلما عرفت من عدم تمامية الجمع المزبور لكونه تبرعيا . وأما الثاني : فلأن الظنون الخاصة وإن كانت كالعلم إلا أن مطلق الظن الذي ليس بحجة ليس كالعلم . وأما الثالث : فلأن من شرط التيمم العلم بعدم الماء في الحد المذكور في خبر السكوني لا فيما فوقه . ولذا ، لا ريب في عدم الاعتناء باحتمال وجود الماء فوق الحد المذكور ، فالأظهر عدم الالحاق . نعم يلحق بالعلم ما ثبتت حجيته من الأمارات كالبينة ، وخبر الواحد على القول بحجيته في الموضوعات كما هو المختار ، إذ مع وجود الحجة على وجود الماء فوق المقدار لا يكون المورد مشمولا لخبر السكوني لعين ما ذكر في العلم .

الاستنابة في الطلب

الخامس : المحكي عن جماعة من الفقهاء منهم الشهيدان والمحقق الثاني : كفاية