تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
شرح
الاستصحاب في المقام كما تقدم . وفيه : أنها إنما اقتضت إلغاء أصالة عدم الوجدان قبل الطلب لا بعده . الثاني : ما في الجواهر ، وهو أن شرط صحة التيمم عدم وجدان الماء ، وهو لا يثبت باستصحاب عدم الماء ، والظاهر أن مراده أن شرط التيمم هي الحالة الحاصلة للطالب بعد الطلب وهو اليأس من القدرة على الماء ، فإذا حدث ما يوجب رجاء القدرة عليه تزول تلك الحالة ولا تثبت باستصحاب عدم الماء . وفيه : أولا : لو سلم أن ظاهر الأدلة هو اعتبار الحالة الحاصلة من الطلب في صحة التيمم وهو اليأس عن الظفر بالماء ، فلا ريب في كون وجوبه طريقيا كما تقدم إلى عدم الماء واقعا الذي هو الموضوع لمشروعية التيمم ، فإذا جرى استصحاب عدم الماء والعجز عن الطهارة المائية تترتب عليه مشروعية التيمم . وثانيا : أن الظاهر من الأدلة وإن كان اعتبار ما يحصل من الطلب في المشروعية لا نفس السعي والطلب ، إلا أن الظاهر أن ذلك أيضا أمر عدمي وهو عدم العثور على الماء لا صفة وجودية اعتبارية . فتدبر فإنه دقيق . الثالث : إن قاعدة الاشتغال تقضي بوجوب الفحص . وفيه : أن الاستصحاب وارد عليها كما تقدم . فتحصل : أن الأظهر هو الاكتفاء به مطلقا .

لو ترك الطلب حتى ضاق الوقت

السابع : إذا ترك الطلب حتى ضاق الوقت ، عصى ، كما هو المشهور ، بل الظاهر أنه من المسلمات ولم ينقل الخلاف فيه إلا من المحقق في المعتبر ، وصح تيممه وصلاته على الأشهر ، بل المشهور كما في المدارك ، وعن الروض : نسبته إلى فتوى الأصحاب فهاهنا مقامان : الأول : في الحكم التكليفي ، الثاني : في الحكم الوضعي .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 68 | السيد محمد صادق الروحاني