تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
شرح
بالطلب غلوة سهم في الأرض ذات الأشجار . واستدل له : بشمول الحزنة التي أخذت في الموضوع للاكتفاء بالغلوة في خبر السكوني عليها ، وبأن الموضوع الموجب للاكتفاء بالغلوة صعوبة الطلب الشاملة للطلب في الأرض المشتملة على الأشجار . وفيهما نظر : أما الأول : فلما عن المجمع من تفسير الحزنة بالفتح فالسكون : بما غلظ من الأرض ، ونحوه ما في المنجد ، وأما الثاني : فلأن كون الموضوع صعوبة الطلب إنما أخذت الحزنة في الموضوع لتلك خلاف الظاهر ، مع أنه لا أظن أن يلتزم باطلاقها أحد كما لو صعب الطلب لشدة حرارة الهواء أو لكون الطالب مريضا أو غير ذلك مما يوجب الصعوبة ، فالقول بلزوم الفحص غلوة سهمين فيها لو لم يكن أقوى ، فلا ريب في كونه أحوط . الثاني : المشهور بين الأصحاب : اعتبار كون الفحص غلوة سهم أو سهمين في كل جهة من الجهات الأربع على ما نسب إليهم ، وعن الغنية : الاجماع عليه ، وعن المصنف في التذكرة : نسبته إلى علمائنا ، وعن المقنعة : الاقتصار على الإمام واليمين واليسار ، وعن النهاية والوسيلة : الاقتصار على اليمين واليسار ، وعن بعض : احتمال اعتبار الغلوة أو الغلوتين في مجموع الجهات المحتملة ، بحيث يكون طلبه في كل جهة بعض ذلك المقدار . أقول : المنساق إلى الذهن من خبر السكوني أن احتمال وجود الماء في كل محل كان الفصل بينه وبين الشخص مقدار الغلوة في الحزنة ، والغلوتين في السهلة أو أقل يكون منجزا ، ولا بد من الفحص حتى يطمئن بعدمه كي يجوز له التيمم ظاهرا ، وعليه فيعتبر الفحص في جميع الجوانب بنحو يستوعب الفحص جميع نقاط الدائرة المفروضة التي يكون مركزها مبدأ الطلب ، ومحيطها واقعا في نهاية الغلوة أو الغلوتين ، بحيث يكون الخط المفروض في كل ناحية من المركز إلى المحيط بمقدار الغلوة أو