تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
شرح
الغلوتين ، وبذلك يظهر ضعف سائر الأقوال ، إن لم يرجع القولان الثاني والثالث إلى ذلك ، من جهة احتمال أن يكون المراد باليمين واليسار في المقنعة نصف الدائرة المفروضة ، وأن وجه الاهمال في النهاية والوسيلة ما علله في كشف اللثام بكونه مفروغا عنه بالمسير ، وإلا فلا خلاف في ذلك . الثالث : يشترط في لزوم الفحص احتمال وجود الماء فلو تيقن عدم الظفر به في جهة لا يجب الفحص فيها ، ومع العلم بعدمه في الجميع لا طلب مطلقا بلا خلاف فيه بين أصحابنا على ما استظهره صاحب الحدائق ( ره ) ، وعن القواعد والحبل المتين والمعالم : عدم اعتبار ذلك ، بل يجب الطلب حتى مع العلم بالعدم . واستدل به : باطلاق ما دل على وجوب الطلب ، وفيه : أولا : ما عرفت من أن وجوب الفحص ليس نفسيا أو غيريا بل إنما يكون طريقيا إلى تحصيل الماء ، فلا يجب عند عدم احتمال وجوده . وثانيا : لو سلم كونه نفسيا فلا مورد أيضا للتمسك بالاطلاق ، إذ مفهوم الطلب لا يصدق إلا في ظرف احتمال الظفر بالمطلوب ، فإنه عبارة عن التصدي نحو المطلوب ، فمع العلم بالعدم لا يصدق ذلك حتى يكون واجبا . الرابع : لو علم وجود الماء فوق المقدار وجب طلبه كما في الجواهر وعن غيرها ، واستدل له : بصدق الوجدان المانع من مشروعية التيمم . وفيه : مضافا إلى عدم صدقه في بعض الموارد كما لو كان الماء بعيدا بمقدار فرسخ أو أزيد ، أنه بعد قيام الدليل على وجوب الطلب غلوة أو غلوتين يكون المراد من الآية وغيرها مما جعل فيه الوجدان مانعا عن مشروعية التيمم هو الوجدان فيها ، ولا ريب في عدم صدقه فيها بعد الفحص حتى مع العلم بوجوده فوق ذلك المقدار ، اللهم إلا أن يقال : إن دليل التحديد منحصر بخبر السكوني ، وهو لا سيما بقرينة ما في ذيله : ولا يطلب أكثر من ذلك مختص بصورة الشك في الوجود ولا يشمل صورة