تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
شرح
وبأن الآية الشريفة ظاهرة في إرادة عدم الوجدان عند إرادة التيمم للصلاة وعند القيام إليها وفي زمان صحة التيمم ، وبخبر زرارة المتقدم آنفا ، وبأنه لو اكتفى به قبل الوقت لصح الاكتفاء به مرة واحدة للأيام المتعددة وهو معلوم البطلان ، وبأن المنساق إلى الذهن من الأدلة إرادة الطلب عند الحاجة إلى الماء ، ولا يخفى أن أغلب هذه الوجوه مقتضية للقول بالتفصيل كما لا يخفى . ولكن الجميع قابلة للدفع : أما الأول : فلأن الفحص وإن كان مقدمة للتيمم ولازم ذلك عدم وجوبه قبل دخول الوقت ، لكن الكلام ليس في ذلك ، بل في أنه لو أوجده هل يكتفي به بعد دخول الوقت كما هو كذلك في المقدمات التي يؤتى بها قبل وقت ذيها ، أم لا ؟ . وأما الثاني : فلأنه بعد جريان الاستصحاب - أي استصحاب عدم تجدد الماء - يحرز ذلك بلا توقف على الطلب في الوقت على ما سيمر عليك ، ومنه يظهر ما في الوجه الثالث . وأما الرابع : فلأنه إنما يدل على أن زمان وجوب الطلب هو ما دام كون المكلف في الوقت ، وهذا لا يلازم عدم الاجتزاء بما تحقق قبل الوقت . وأما الخامس : فلعدم ترتب محذور على الالتزام بالاكتفاء بالطلب الواحد لأيام متعددة . وأما السادس : فلأنه بعد كون وجوب الفحص وجوبا طريقيا لا نفسيا ولا غيريا لو طلب قبل الوقت واستصحب العجز عن الطهارة المائية إلى حين إرادة التيمم لا يبقى مورد لوجوب الطلب . وحق القول في المقام : أن الأظهر هو الاكتفاء بالطلب قبل الوقت مطلقا لاستصحاب عدم التجدد وبقاء العجز وعدم الماء . وقد أورد عليه بوجوه : الأول أن أدلة وجوب الطلب تقتضي إلغاء