تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
شرح
الجهات بالمقدار المعتبر شرعا ، وإن لم يتضيق عليه الوقت ، فيقيد حسنة زرارة بما عدا هذه الصورة انتهى . وفيه : أنه لو طلب الماء في الجهة المؤدية إلى المقصود بمقدار رمية سهم أو سهمين ، وإن كان له أن يصلي في المكان الذي انتهى إليه سيره ، ولا يجب العود إلى المكان الذي ابتدأ منه الطلب ، إلا أنه في جواز تيممه يشترط الطلب في الجهات الأخر بمقتضى خبر السكوني الظاهر في الوجوب التعييني ، نعم ما دام يكون الوقت أوسع من طلب الماء في الجهات الأربع والتيمم والصلاة ، للمكلف التأخير وعدم الفحص في جهة من الجهات ولو في الجهة الموصلة إلى المقصود ، ولو تضيق الوقت ليس له ذلك أيضا . وبالجملة : ظهور خبر السكوني في الوجوب التعييني الشرطي لا ينكر ، فحمله على الوجوب التخييري بدعوى أنه لا يفهم منه أزيد من الوجوب التخييري كما في مصباح الفقيه ، خلاف الظاهر ، فالصحيح ما ذكرناه في مقام الجمع . ثم إن المراد من الغلوة : هو مقدار رمية سهم ، وهذا لا اشكال فيه ، إنما الكلام في تحديد الرمية فإن الرمي بالسهم غير متعارف في هذا الزمان ، وكلمات القوم في تحديده مختلفة ، فعن أبي الشجاع : الغلوة : قدر ثلاثمائة ذراع إلى أربعمائة ، وعن الارتشاف : أنها مائة باع ، والميل عشر غلاء ، وعن العين والأساس : أن الفرسخ التام خمس وعشرون غلوة ، مع عدم كونهم من أهل الخبرة ، وبما أن الشك في المقام ليس في سعة المفهوم وضيقه ، فلا مورد لاجراء البراءة ، بل يتعين الاحتياط إلى أن يحصل العلم بالخروج عن عهدة التكليف .

تنبيهات

وينبغي التنبيه على أمور : الأول : في الجواهر وعن غيرها التصريح بالاكتفاء
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 62 | السيد محمد صادق الروحاني