تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
شرح
الأثناء فجائز . وفيه : ما عرفت من أن الظاهر من كلماتهم إرادتهم بذلك الاكتفاء بتيمم واحد لاستباحة جميع الغايات إذا كان مسوغ التيمم موجودا بالنسبة إلى كل غاية ، فالعمدة ما ذكرناه . الخامس : إذا لم يف الوقت بقراءة السورة في الصلاة مع الطهارة المائية ، ودار الأمر بين ترك إحداهما فهل يتركها ويتوضأ للصلاة أم يتيمم ويقرؤها في صلاته أم يتخير بينهما ؟ وجوه : قد استدل للأول : بأنه لا اطلاق لما دل على وجوب السورة في الصلاة يشمل المقام ، فيرجع إلى الأصل وهو يقتضي العدم ، وبأن النصوص إنما دلت على سقوط وجوبها إذا ما أعجلت به حاجة أو تخوف شيئا ، ويكفي في صدق الحاجة الطهارة المائية ، فيكون المقام من تعارض المقتضي واللا مقتضي ، وبفحوى ما دل على سقوط وجوبها في المأموم المسبوق إذا لم يمهله الإمام . وفي الجميع نظر : أما الأول : فلأن دعوى عدم الاطلاق لما دل على وجوب السورة في الصلاة على فرض تسليم دلالته عليه ، ممنوعة كما يظهر لمن راجع صحيحي الحلبي ومنصور الذين استدل بهما للقول بالوجوب . وأما الثاني : فلأن كون الطهارة المائية حاجة وغرضا مطلوبا يتوقف على سقوط السورة ، وإلا فلا أمر بها ولا تكون حاجة وغرضا مطلوبا ، وعليه فلا يمكن أن يكون درك الطهارة المائية وجها لسقوط السورة ، وإلا لزم الدور . وأما الثالث : فلأن سقوطه عن المأموم إنما يكون لدرك فضيلة الائتمام ، وأما في المقام فلم يثبت كون ادراك الصلاة مع الطهارة المائية فاقدة للسورة حاجة وغرضا مطلوبا . واستدل للثاني : بأنه يقع التزاحم بين وجوب السورة ووجوب الطهارة المائية ، وحيث إن الطهارة لها بدل ، وليس كذلك السورة ، فيسقط وجوب الطهارة وينتقل