ويجب الطلب غلوة سهم في الحزنة وسهمين في السهلة من جوانبه الأربعة
شرح
وجوب الطلب عند عدم الماء
تتيمم في بيان أمور : منها : أن المشهور بين الأصحاب أنه في صورة عدم الماء ( يجب الطلب غلوة سهم في الحزنة ، وسهمين في السهلة من جوانبه الأربعة وتمام الكلام في هذا الأمر بالبحث في جهات . الأولى لا خلاف في وجوب الفحص ، وعن معتبر المحقق ومنتهى المصنف وفي المدارك دعوى الاجماع عليه ، والكلام في هذه الجهة يقع تارة فيما يستفاد من الآية الشريفة - ولو بضميمة ما ورد في تفسيرها - وأخرى فيما يستفاد من النصوص . أما الموضع الأول : فقد يتوهم أنها تدل على عدم الوجوب ، وأنه يكتفى في انتقال الفرض إلى التيمم بعدم العثور على الماء ، ولكنه فاسد لوجوه ثلاثة : الأول : إن المنساق إلى الذهن من عدم الوجدان هو عدم الوجود المقدور ، ولذا لا يطلق غير واجد الضالة على من لم يعثر عليها ولم يطلبها . الثاني : إن المستفاد من الآية الشريفة بقرينة تعليق الأمر بالتيمم على عدم وجدان الماء ، وقوله تعالى بعد ذلك ( ما يريد الله ليجعل عليكم في الدين من حرج ) أن بدلية التيمم عن الطهارة المائية بدلية اضطرارية لا لفقد المقتضي وانقلاب الموضوع ، وعليه فيجب طلب الماء ، وعند تعذر تحصيله ينتقل التكليف إلى التيمم . الثالث : جملة من النصوص الواردة في تفسيرها كخبر ( 1 ) الحسين بن أبي طلحة عن العبد الصالح ( عليه السلام ) عن قوله الله عز وجل ( أو لامستم النساء فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا ) ما حد ذلك ؟ قال : ( فإن لم تجدوا ) بشراء وبغير شراء ، إن وجد قدر وضوئه بمائة ألف وبألف وكم بلغ ، قال ( عليه السلام ) : ذلك على قدر جدته .هامش
( 1 ) الوسائل - باب 26 - من أبواب التيمم حديث 3 .