تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
شرح
ويشهد له مضافا إلى ذلك مرسل ( 1 ) حسين العامري ، عمن سأله عن رجل أجنب فلم يقدر على الماء وحضرت الصلاة فتيمم بالصعيد ، ثم مر بالماء ولم يغتسل ، وانتظر ماء آخر وراء ذلك فدخل وقت الصلاة الأخرى ولم ينته إلى الماء وخاف فوت الصلاة ، قال ( عليه السلام ) يتيمم ويصلي . إلا أن إرساله مانع عن الاعتماد عليه ، فالعمدة صدق عدم الوجدان ، وعلى فرض عدم الصدق فحكمه حكم الصورة السابقة ، ويجري فيها ما ذكرناه فيها . الثالث : من كانت وظيفته التيمم لأجل ضيق الوقت عن استعمال الماء ، فبناء على المختار من أنه مخير بين التيمم والصلاة ، وبين أن يتوضأ ويقضي لا اشكال ، وأما بناء على تعين التيمم عليه ، فلو توضأ لأجل تلك الصلاة بطل ، أي لا يقع امتثالا للأمر الآتي من قبل تلك الصلاة ، إذ لا واقع له ، فهل يصح لو قصد غاية أخرى ، أو توضأ بقصد الكون على الطهارة أو استحبابه النفسي ، أم لا ؟ اختار أولهما السيد في عروته ، واستدل له بأن الأمر بالشئ أي التيمم والصلاة لا يقتضي النهي عن ضده ، وهو الوضوء . وفيه : أن الأمر بالوضوء يسقط لمزاحمته مع التيمم والصلاة الواجبين فلا يصح لعدم الأمر ، لا للنهي . فإن قلت : إنه يمكن الالتزام بالأمر به على نحو الترتب ، مضافا إلى أن صحة الوضوء يكفي فيها وجود الملاك وإن لم يكن مأمورا به عقلا . قلت : إنه قد حققنا في محله عدم جريان الترتب في أمثال الوضوء مما هو مشروط بالقدرة شرعا ، ولا طريق إلى احراز وجود الملاك فيه ، فالأقوى هو عدم الصحة ، ثم إنه بناء على صحته في هذا الفرض الأوجه هي الصحة في الفرض الأول
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 19 - من أبواب التيمم حديث 2 .