تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
شرح
المورد الثاني : إنه حين ما يكون متشاغلا بتلك الصلاة هل له الاتيان بسائر الغايات التي لم يتضيق أوقاتها كمس كتابة القرآن أم لا ؟ قولان أقواهما الأول بناء على ما هو الأظهر من أن التيمم يوجب حصول الطهارة أو هو بنفسه طهارة على اختلاف المسلكين ، لا أن أثره مجرد رفع المنع من فعل الغايات ، إذ عليه لو تيمم وحصلت الطهارة ، فما دام لم تتم صلاته تكون الطهارة باقية ، نعم لو تمت صلاته ارتفعت الطهارة ، وعليه فله الاتيان في أثناء الصلاة بجميع ما هو مشروط بالطهارة . ودعوى أن العجز عن الطهارة المائية من الجهات التقييدية لموضوع مشروعية التيمم لا التعليلية ، وحيث إنه غير عاجز عنها بالمقايسة إلى سائر الغايات فلا يكون التيمم المزبور نافعا بالقياس إليها ، مندفعة بأنه بعد كونه مشروعا بالإضافة إلى هذه الصلاة لو تيمم تحصل الطهارة ، وهو لا يكاد يتصف في تلك الحالة بكونه غير متطهر ، وإذا كان متطهرا فله فعل جميع الغايات وإلا لزم عدم كونها من آثار الطهارة ، أو تخلف أثر الطهارة عنها ، وكلاهما كما ترى . نعم تتم هذه الدعوى بناء على كونه مبيحا لا رافعا . وقد استدل للمختار بوجهين آخرين : الأول : إن الأمر بالتيمم والصلاة موجب للعجز عن استعمال الماء بالإضافة إلى المس في أثناء الصلاة فيصدق عدم الوجدان بالإضافة إليه . وفيه : أن العجز في مدة قصيرة كالعجز في مكان خاص لا يوجب صدق عدم الوجدان ، مع أنك قد عرفت أنه لا يتعين التيمم والصلاة ، فلا يكون عاجزا حتى حين التيمم والصلاة . الثاني : اطلاق معقد اجماعهم على أنه يستبيح المتيمم ما يستبيحه المتطهر بالمائية ، فإن مقتضاه عدم اشتراط ثبوت مسوغ التيمم لكل غاية ، نعم يعتبر بقاء ذلك المسوغ لتلك الغاية ، فلا يجوز المس بعد الصلاة لانتهاء المشروعية ، إما قبلها أو في
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 50 | السيد محمد صادق الروحاني