تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
شرح
لو فات ، فلا مسوغ للتيمم ، إذ بعد سقوط التكليف باتيانه في وقته مع الطهارة المائية ، لا علم بتعلق التكلف بشئ آخر كي يجري فيه ما ذكرناه ، وبذلك بضميمة ما ذكرناه عند الاستدلال لانتقال الفرض إلى التيمم لو ضاق الوقت عن الواجب يظهر ما في كلمات القوم في المقام ، فلا نطيل بذكرها وما فيها . السابع : لو تيمم باعتقاد الضيق فبانت سعته بعد الصلاة فهل يعيدها أم لا ؟ وجهان بل قولان : قد استدل للثاني بقوله ( عليه السلام ) في صحيح زرارة : فإذا خاف أن يفوته الوقت فليتيمم ( 1 ) . . . الخ . فإنه إذا ثبت مشروعية التيمم وصحة الصلاة مع الخوف أثبتنا مع القطع بالضيق بالأولوية . ومرسل ( 2 ) حسين العامري عمن سأله عن رجل أجنب فلم يقدر على الماء ، وحضرت الصلاة فيتيمم بالصعيد ، ثم مر بالماء ولم يغتسل وانتظر ماء آخر وراء ذلك فدخل وقت الصلاة الأخرى ولم ينته إلى الماء وخاف فوت الصلاة ، قال ( عليه السلام ) : يتيمم ويصلي . ولكن يرد على الأول : أنه لا يدل على المشروعية وإن بانت السعة إلا إذا كان الخوف بنفسه موضوعا للمشروعية ، وقد عرفت سابقا أن الظاهر منه كون الخوف طريقا شرعيا إلى الضيق . وعلى الثاني ، مضافا إلى ذلك ، أنه لارساله لا يعتمد عليه . فالأظهر هو الأول لانكشاف عدم مشروعية واقعا للقدرة على الطهارة المائية ، وعليه فإن كانت الوقت واسعا توضأ وجوبا ، وإن لم يكن واسعا تخير بين التيمم والوضوء .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 1 - من أبواب التيمم حديث 1 . ( 2 ) الوسائل - باب 19 - من أبواب التيمم حديث 2 .