تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 507

مساهمون:

ص٥٠٧
شرح
ومقتضى الطائفة الأولى تحريم الأكل والشرب بجميع أقسامهما وإن لم يصدق عليهما استعمال الآنية دون مقدماتهما . ومقتضى الطائفة الثانية حرمة كل ما يكون استعمالا لها كان في الأكل والشرب أو في غيرهما ، ولو كان هو التناول منها ، فلو تناول الطعام من آنية الذهب وأكله . عصى في كل من التناول والأكل . وعلى ذلك فلو تناول الماء من آنية الذهب والفضة وتوضأ به صح وضوئه ، وإن عصى بالتناول ، لأن الوضوء بنفسه ليس استعمالا للآنية ، ولم يدل دليل على حرمة الوضوء منها بنفسه من حيث هو ، فلا يتحد المأمور به والمحرم . فما عن المشهور من صحة الوضوء من آنية الذهب والفضة هو الأقوى ، والايراد عليهم بأنه بناء على حرمة الأكل والشرب لا وجه للحكم بصحة الوضوء لعدم الفرق بينهما وبين غيرهما من أنواع الاستعمال كما عن الجواهر ، في غير محله لما عرفت من الفرق . نعم الوضوء منها بالارتماس فيها لا يصح ، لأن الوضوء في الفرض مصداق للاستعمال المحرم ، فما عن كاشف اللثام من التصريح بصحة الوضوء في صورة الارتماس أيضا غير سديد .

المراد من الأواني

الرابعة : اختلفت كلمات القوم في تعيين مفهوم الإناء ، فعن جملة من كتب اللغة كالصحاح والقاموس ومجمع البحرين وغيرها : أنه معروف ، وبما أنه لا استعمال له في عرفنا اليوم فلا يفيد ذلك ، وعن المصباح : تفسيره بالوعاء . وفيه أنه لو لم يكن تفسيرا بالمباين من جهة أن اطلاق الوعاء إنما يكون
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 507 | السيد محمد صادق الروحاني