شرح
( عليه السلام ) : لا تأكل في آنية ذهب ولا فضة ونحوه غيره .
فالنصوص المتضمنة للفظ الكراهة كصحيح ( 1 ) ابن بزيع : سألت أبا الحسن
الرضا ( عليه السلام ) عن آنية الذهب والفضة فكرههما . ونحوه غيره يتعين حملها على
التحريم لعدم ظهور الكراهة في الكراهة المصطلحة ، والنهي ظاهر في التحريم .
نعم ( 2 ) موثق سماعة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : لا ينبغي الشرب في آنية
الذهب والفضة . ظاهر في الكراهة ، ورفع اليد عن ظهوره مشكل ، لكن لعدم اعتماد
الأصحاب عليه يتعين طرحه ، فأصل الحكم مما لا اشكال فيه ولا كلام .
وإنما الكلام يقع في جهات : الأولى : هل المحرم هو خصوص الاستعمال فلا
يحرم وضعها على الرفوف للتزيين مثلا ، أم مطلق الانتفاع بها فيحرم ؟ وجهان : أقواهما الثاني
لظهور النصوص بقرينة حذف المتعلق في بعضها وفهم الأصحاب فيه ، وعليه فيحرم ،
ولو بنينا على عدم حرمة الاقتناء فما عن المصنف رحمه الله من ابتناء حرمة ذلك على
حرمة الاقتناء غير تام .
الثانية : المشهور بين الأصحاب حرمة اقتنائها ، وعن المصنف رحمه الله في
المختلف وجملة ممن تأخر عنه : العدم .
واستدل للمشهور : بأن الاقتناء تضييع للمال كما عن الشيخ ، وبأنه تعطيل له
فيكون سرفا لعدم الانتفاع كما عن المحقق في المعتبر ، وبأن حرمة الاستعمال تستلزم
حرمة اتخاذها بهيئة الاستعمال كما عن المصنف رحمه الله في المنتهى ، وبخبر موسى
ابن بكير المتقدم بدعوى دخوله في المتاع ، وبأن المستفاد من النصوص أن مراد
الشارع النهي عن أصل وجودها في الخارج .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 65 من أبواب النجاسات حديث 1 .
( 2 ) الوسائل باب 65 من أبواب النجاسات حديث 5 .