تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 505

مساهمون:

ص٥٠٥
شرح
( عليه السلام ) : لا تأكل في آنية ذهب ولا فضة ونحوه غيره . فالنصوص المتضمنة للفظ الكراهة كصحيح ( 1 ) ابن بزيع : سألت أبا الحسن الرضا ( عليه السلام ) عن آنية الذهب والفضة فكرههما . ونحوه غيره يتعين حملها على التحريم لعدم ظهور الكراهة في الكراهة المصطلحة ، والنهي ظاهر في التحريم . نعم ( 2 ) موثق سماعة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : لا ينبغي الشرب في آنية الذهب والفضة . ظاهر في الكراهة ، ورفع اليد عن ظهوره مشكل ، لكن لعدم اعتماد الأصحاب عليه يتعين طرحه ، فأصل الحكم مما لا اشكال فيه ولا كلام . وإنما الكلام يقع في جهات : الأولى : هل المحرم هو خصوص الاستعمال فلا يحرم وضعها على الرفوف للتزيين مثلا ، أم مطلق الانتفاع بها فيحرم ؟ وجهان : أقواهما الثاني لظهور النصوص بقرينة حذف المتعلق في بعضها وفهم الأصحاب فيه ، وعليه فيحرم ، ولو بنينا على عدم حرمة الاقتناء فما عن المصنف رحمه الله من ابتناء حرمة ذلك على حرمة الاقتناء غير تام . الثانية : المشهور بين الأصحاب حرمة اقتنائها ، وعن المصنف رحمه الله في المختلف وجملة ممن تأخر عنه : العدم . واستدل للمشهور : بأن الاقتناء تضييع للمال كما عن الشيخ ، وبأنه تعطيل له فيكون سرفا لعدم الانتفاع كما عن المحقق في المعتبر ، وبأن حرمة الاستعمال تستلزم حرمة اتخاذها بهيئة الاستعمال كما عن المصنف رحمه الله في المنتهى ، وبخبر موسى ابن بكير المتقدم بدعوى دخوله في المتاع ، وبأن المستفاد من النصوص أن مراد الشارع النهي عن أصل وجودها في الخارج .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 65 من أبواب النجاسات حديث 1 . ( 2 ) الوسائل باب 65 من أبواب النجاسات حديث 5 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 505 | السيد محمد صادق الروحاني