وأواني المشركين طاهرة ما لم يعلم مباشرتهم لها برطوبة
شرح
منه هو ما كانت الفضة فيه جرما عرفا لا لونا ، فما عن المصنف رحمه الله وكشف الغطاء
من شموله له ضعيف ، كما أن الظاهر عدم شموله لما فيه حلقة من فضة كما تقدم ، وعدم
شموله للممتزج من الفضة ، وغيرها ، إذ مع استهلاك أحدهما يكون من مصاديق
الآخر عرفا ، وإلا فهو مغشوش لا مفضض .
ثم إنه نسب إلى المشهور : لزوم اجتناب موضع الفضة ، وعن المحقق في المعتبر
والعلامة الطباطبائي رحمه الله وصاحبي المدارك والذخيرة : الاستحباب .
ويشهد للأول : صحيح ابن سنان المتقدم وفيه : واعزل فاك عن موضع الفضة .
واستدل : للجواز بصحيح معاوية المتقدم ، ولأجله ترفع اليد عن ظاهر الأمر في
صحيح ابن سنان .
وفيه : ما تقدم من أن المفضض غير ما فيه حلقة من فضة ، والصحيح يدل على
الجواز في الثاني لا الأول ، مع أن دلالته على الجواز في المقام إنما تكون بالاطلاق ، فيقيد
بصحيح ابن سنان .
أواني المشركين
( و ) المسألة الثالثة : ( أواني المشركين ) وسائر الكفار ( طاهرة ما لم يعلم مباشرتهم لها برطوبة ) كما هو المشهور ، بل عن كشف اللثام : الاجماع عليه ، وعن الشيخ في الخلاف : عدم جواز استعمالها . وتشهد للأول : قاعدة الطهارة واستصحابها ، ويؤيدهما ما دل ( 1 ) على طهارة الثوب الذي يعمله أهل الكتاب .هامش
( 1 ) الوسائل باب 73 من أبواب النجاسات .