ويكره المفضض
شرح
بالإضافة إلى ما يوضع فيه فعلا ، وأما الإناء فإنما يطلق بلحاظ الظرف في حد ذاته فلا
ينبغي التأمل في كونه تفسيرا بالأعم لعدم صدق الإناء على الصندوق وقوطي العطر
ونحوهما ، وصدق الوعاء عليها .
ومنه يظهر ضعف ما عن مفردات الراغب من تفسيره بما يوضع فيه الشئ
وما عن غير واحد من تفسيره بالظرف ، ويؤيد ذلك مصحح علي بن جعفر عن أخيه
( عليه السلام ) : سألته عن التعويذ يعلق على الحائض فقال : نعم إذا كان في جلد
أو فضة أو قصبة حديد .
والظاهر أنه عبارة عن متاع البيت الذي يستعمل في الأكل أو الشرب أو
مقدماتهما كالسماور ونحوه ، أو مؤخراتهما كالإبريق ونحوه .
وأما صحيح ( 1 ) ابن بزيع المشتمل على مبالغة الإمام ( عليه السلام ) في تنزيه
فعل أبي الحسن ( عليه السلام ) عن إمساك المرآة الملبسة بالفضة الموهم لأعمية الإناء
من ذلك ، فلا يعتني به لعدم ظهور جوابه ( عليه السلام ) فيها كما لا يخفى .
الإناء المفضض
( و ) الخامسة : ( يكره ) الأكل والشرب في الإناء ( المفضض ) ، بل مطلق
استعماله على المشهور ، وعن الذخيرة والرياض : نسبته إلى عامة المتأخرين ، بل عن
الجواهر : لا أجد فيه خلافا إلا ما يحكى عن الخلاف حيث سوى بينه وبين الذهب
والفضة .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 65 من أبواب النجاسات حديث 1 .