تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 508

مساهمون:

ص٥٠٨
ويكره المفضض
شرح
بالإضافة إلى ما يوضع فيه فعلا ، وأما الإناء فإنما يطلق بلحاظ الظرف في حد ذاته فلا ينبغي التأمل في كونه تفسيرا بالأعم لعدم صدق الإناء على الصندوق وقوطي العطر ونحوهما ، وصدق الوعاء عليها . ومنه يظهر ضعف ما عن مفردات الراغب من تفسيره بما يوضع فيه الشئ وما عن غير واحد من تفسيره بالظرف ، ويؤيد ذلك مصحح علي بن جعفر عن أخيه ( عليه السلام ) : سألته عن التعويذ يعلق على الحائض فقال : نعم إذا كان في جلد أو فضة أو قصبة حديد . والظاهر أنه عبارة عن متاع البيت الذي يستعمل في الأكل أو الشرب أو مقدماتهما كالسماور ونحوه ، أو مؤخراتهما كالإبريق ونحوه . وأما صحيح ( 1 ) ابن بزيع المشتمل على مبالغة الإمام ( عليه السلام ) في تنزيه فعل أبي الحسن ( عليه السلام ) عن إمساك المرآة الملبسة بالفضة الموهم لأعمية الإناء من ذلك ، فلا يعتني به لعدم ظهور جوابه ( عليه السلام ) فيها كما لا يخفى . الإناء المفضض ( و ) الخامسة : ( يكره ) الأكل والشرب في الإناء ( المفضض ) ، بل مطلق استعماله على المشهور ، وعن الذخيرة والرياض : نسبته إلى عامة المتأخرين ، بل عن الجواهر : لا أجد فيه خلافا إلا ما يحكى عن الخلاف حيث سوى بينه وبين الذهب والفضة .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 65 من أبواب النجاسات حديث 1 .