شرح
وفي الجميع نظر : أما الأولان : فلأن اتخاذها إظهارا للثروة والتذاذا بوجدانها
لا يكون تضييعا للمال ولا تعطيلا له .
واستلزام حرمة الاستعمال لحرمة اتخاذها بهيئة الاستعمال محل منع واضح .
ودخوله في المتاع مشكل كما يشير إليه جعل المتاع مقابل التحلي في الآية
الشريفة ( ابتغاء حلية أو متاع ) .
والنهي عن الشئ الموجود الخارجي غير معقول إلا بتقدير ما يتعلق به من
الأفعال .
وعليه فالمقدر أما خصوص الاستعمال أو مطلق الانتفاع كما عرفت آنفا ، وإرادة
ما يشمل ابقاء ذلك الشئ في الخارج كي يجب اعدامه خلاف الظاهر كما لا يخفى .
وأما ما ذكره بعض الأعاظم : من أن المحرم لو كان ذات الآنية لم يبق دليل
على حرمة الاستعمال سوى الاجماع ، فغير سديد لأنه لو قدر ما يعم ابقائها لم يبق
مورد لهذا الايراد .
فتحصل : أن الأقوى عدم حرمة اقتنائها .
التناول من الإناء
الثالثة : نسب إلى جملة من الأصحاب بل إلى المشهور : حرمة نفس الأكل
والشرب لا مجرد التناول من الإناء ، من غير فرق بين مباشرة الفم للآنية أو أخذ
اللقمة منها ووضعها في الفم .
وتنقيح القول في المقام : أن النصوص الواردة في المقام طائفتان :
الأولى : ما دل على تحريم مطلق الاستعمال ، وهو ما تضمن النهي عن الآنية .
الثانية : ما دل على تحريم الأكل والشرب .