تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 506

مساهمون:

ص٥٠٦
شرح
وفي الجميع نظر : أما الأولان : فلأن اتخاذها إظهارا للثروة والتذاذا بوجدانها لا يكون تضييعا للمال ولا تعطيلا له . واستلزام حرمة الاستعمال لحرمة اتخاذها بهيئة الاستعمال محل منع واضح . ودخوله في المتاع مشكل كما يشير إليه جعل المتاع مقابل التحلي في الآية الشريفة ( ابتغاء حلية أو متاع ) . والنهي عن الشئ الموجود الخارجي غير معقول إلا بتقدير ما يتعلق به من الأفعال . وعليه فالمقدر أما خصوص الاستعمال أو مطلق الانتفاع كما عرفت آنفا ، وإرادة ما يشمل ابقاء ذلك الشئ في الخارج كي يجب اعدامه خلاف الظاهر كما لا يخفى . وأما ما ذكره بعض الأعاظم : من أن المحرم لو كان ذات الآنية لم يبق دليل على حرمة الاستعمال سوى الاجماع ، فغير سديد لأنه لو قدر ما يعم ابقائها لم يبق مورد لهذا الايراد . فتحصل : أن الأقوى عدم حرمة اقتنائها . التناول من الإناء الثالثة : نسب إلى جملة من الأصحاب بل إلى المشهور : حرمة نفس الأكل والشرب لا مجرد التناول من الإناء ، من غير فرق بين مباشرة الفم للآنية أو أخذ اللقمة منها ووضعها في الفم . وتنقيح القول في المقام : أن النصوص الواردة في المقام طائفتان : الأولى : ما دل على تحريم مطلق الاستعمال ، وهو ما تضمن النهي عن الآنية . الثانية : ما دل على تحريم الأكل والشرب .