تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 503

مساهمون:

ص٥٠٣
شرح
الكوز أو الإناء يكون قذرا كيف يغسل وكم مرة يغسل ؟ قال ( عليه السلام ) : يغسل ثلاث مرات يصب فيه الماء فيحرك فيه ثم يفرغ منه . واستضعافه في غير محله لما حققناه في محله من حجية الموثق ، وعدم عمل جماعة من الأصحاب به لا يكون اعراضا عنه موجبا لوهنه ، وعليه فالرجوع إلى أصالة البراءة أو اطلاق ما دل على كفاية مطلق الغسل في إزالة النجاسات والبناء على كفاية المرة في غير محله . وحمله على الاستحباب بقرينة المرسل في المبسوط ، وقد روي : غسلة واحدة ، ولعله مدرك فتوى المصنف رحمه الله في المقام غير تام لعدم حجيته . اللهم إلا أن يقال : إن افتاء الأساطين بكفاية المرة مع وجود هذا الموثق وكونه بمرأى ومسمع منهم لا وجه له سوى الاعتماد على المرسل ، فضعف سنده مجبور بعمل الأصحاب . فالأقوى ما اختاره الماتن والشيخ في كتبه غير الخلاف ، بل قد عرفت أنه المشهور على ما نسب إليهم من كفاية المرة ، نعم ذلك في غير ما إذا تنجس بالبول ، وإلا فلو تنجس به وأريد غسله بالقليل فللقطع بأنه على فرض وجوب الغسل في غيره مرتين يجب ذلك فيه فلا يكتفي بالمرة . ثم إنه على فرض عدم الاعتماد على المرسل بما أن الموثق مختص بحسب ظاهره بالقليل ، فيرجع في الكثير إلى اطلاقات الأدلة لو ثبتت ، وإلا فإلى قاعدة الطهارة بعد الغسل به مرة واحدة بناء على عدم جريان الاستصحاب في الأحكام كما هو الحق . فلو شك في متنجس أنه من الظروف أو غيرها ، فالأقوى عدم ترتب حكم الإناء عليه لاستصحاب عدم كونه من الظروف ، لأن كل ما يحتمل فيه ذلك لا محالة لم يكن من أول وجوده ، كذلك ، بل كان غير ظرف ، بل بناء على جريان استصحاب العدم