شرح
الكوز أو الإناء يكون قذرا كيف يغسل وكم مرة يغسل ؟ قال ( عليه السلام ) : يغسل
ثلاث مرات يصب فيه الماء فيحرك فيه ثم يفرغ منه .
واستضعافه في غير محله لما حققناه في محله من حجية الموثق ، وعدم عمل جماعة
من الأصحاب به لا يكون اعراضا عنه موجبا لوهنه ، وعليه فالرجوع إلى أصالة
البراءة أو اطلاق ما دل على كفاية مطلق الغسل في إزالة النجاسات والبناء على كفاية
المرة في غير محله .
وحمله على الاستحباب بقرينة المرسل في المبسوط ، وقد روي : غسلة واحدة ،
ولعله مدرك فتوى المصنف رحمه الله في المقام غير تام لعدم حجيته .
اللهم إلا أن يقال : إن افتاء الأساطين بكفاية المرة مع وجود هذا الموثق وكونه
بمرأى ومسمع منهم لا وجه له سوى الاعتماد على المرسل ، فضعف سنده مجبور بعمل
الأصحاب .
فالأقوى ما اختاره الماتن والشيخ في كتبه غير الخلاف ، بل قد عرفت أنه
المشهور على ما نسب إليهم من كفاية المرة ، نعم ذلك في غير ما إذا تنجس بالبول ،
وإلا فلو تنجس به وأريد غسله بالقليل فللقطع بأنه على فرض وجوب الغسل في غيره
مرتين يجب ذلك فيه فلا يكتفي بالمرة .
ثم إنه على فرض عدم الاعتماد على المرسل بما أن الموثق مختص بحسب
ظاهره بالقليل ، فيرجع في الكثير إلى اطلاقات الأدلة لو ثبتت ، وإلا فإلى قاعدة
الطهارة بعد الغسل به مرة واحدة بناء على عدم جريان الاستصحاب في الأحكام كما
هو الحق .
فلو شك في متنجس أنه من الظروف أو غيرها ، فالأقوى عدم ترتب حكم
الإناء عليه لاستصحاب عدم كونه من الظروف ، لأن كل ما يحتمل فيه ذلك لا محالة لم
يكن من أول وجوده ، كذلك ، بل كان غير ظرف ، بل بناء على جريان استصحاب العدم