ومن الخمر
شرح
والأول أقوى لصحيح ( 1 ) علي بن جعفر عن أخيه موسى ( عليه السلام ) : قال
سألته عن خنزير شرب من إناء كيف يصنع به ؟ قال ( عليه السلام ) : يغسل سبع
مرات .
وعن المحقق : حمله على الاستحباب لاعراض أكثر القدماء عن ظاهره .
وفيه : أن الظاهر أو المحتمل أن عدم عملهم به ليس اعراضا بل يكون من
جهة ما ذكره بعضهم من أن هذا الحكم بعيد ، إذا الكلب الذي هو أنجس من كل نجس
لا يجب غسل ملاقيه أكثر من ثلاث غسلات ، فكيف يجب الغسل سبعا في الخنزير ؟
ومعلوم أن مثل ذلك لا يوجب التصرف في ظاهر النص ما لم يوجب الاطمئنان بإرادة
خلاف ظاهره ، فالأقوى هو الأخذ بظاهره وهو الوجوب .
واستدل للثاني : بتسمية الخنزير كلبا لغة ، فتشمله نصوص الكلب .
وفيه : أولا : أن تسميته به مجاز فلا يحمل اللفظ عليه ما لم يدل عليه قرينة .
وثانيا : أنه لو سلم شموله له لا ريب في انصراف لفظ الكلب عنه .
وبذلك ظهر وجه لزوم التعفير وعدمه .
المتنجس بالخمر
( و ) يغسل الإناء ( من الخمر ) ثلاثا لموثق عمار ( 2 ) عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : عن قدح أو إناء يشرب فيه الخمر قال ( عليه السلام ) : تغسله ثلاث مرات ، وسئل أيجزيه أن يصب فيه الماء ؟ قال ( عليه السلام ) : لا يجزيه حتى يدلكه بيده ويغسلههامش
( 1 ) الوسائل باب 13 من أبواب النجاسات حديث 1 .
( 2 ) الوسائل باب 51 من أبواب النجاسات حديث 1 .