شرح
ثلاث مرات .
به يقيد اطلاق ما تضمن الأمر بالغسل ، فما عن المحقق في المعتبر والمصنف
رحمه الله في جملة من كتبه وغيرهما من الاكتفاء بالمرة ، ضعيف ، وترفع اليد عن ظهور
ما دل على وجوب الغسل سبعا . كموثق عمار عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : في
الإناء يشرب فيه النبيذ فقال ( عليه السلام ) تغسله سبع مرات .
ودعوى أن الجمع بينهما يمكن بتقييد الأول بالثاني لأن ظهوره مستند إلى
مفهوم العدد ، مندفعة بما أفاده الشيخ الأعظم رحمه الله من أن دلالته إنما تكون
بمنطوق التحديد .
فما عن المفيد والشيخ في الجمل والشهيد والمحقق من وجوب السبع ضعيف .
فتحصل : أن الأقوى ما اختاره المصنف رحمه الله في المقام ، والمحقق في
الشرائع ، والشيخ في الخلاف من وجوب الثلاث .
ثم إن الأظهر عدم الفرق بين الغسل بالقليل أو الكثير ، الجاري أو الكر
للاطلاق ، ودعوى أن النسبة بينه وبين اطلاق مطهرية الكثير عموم من وجه فلا مورد
للتمسك به لسقوطه بالمعارضة ، وعليه فبما أن الأقوى عدم جريان الاستصحاب في
مرة ، مندفعة بأن مورد نصوص الكثير غير الإناء ، ولا اطلاق لشئ منها يشمله بناء
على عدم حجية مرسل المختلف ، والتعدي إليه يحتاج إلى عدم الفصل غير الثابت في
المقام ، وعليه فلا معارض لاطلاق نصوص المقام .
وأما دليل مطهرية الماء فقد عرفت في أول الكتاب أنه لا اطلاق له ، وأما لو طهر
بالمطر فالأظهر كفاية مجرد الرؤية لعموم مرسل الكاهلي المقدم على اطلاق النصوص ،
هامش
( 1 ) الوسائل باب 35 من أبواب الأشربة المحرمة حديث 2 .