تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 501

مساهمون:

ص٥٠١
شرح
ثلاث مرات . به يقيد اطلاق ما تضمن الأمر بالغسل ، فما عن المحقق في المعتبر والمصنف رحمه الله في جملة من كتبه وغيرهما من الاكتفاء بالمرة ، ضعيف ، وترفع اليد عن ظهور ما دل على وجوب الغسل سبعا . كموثق عمار عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : في الإناء يشرب فيه النبيذ فقال ( عليه السلام ) تغسله سبع مرات . ودعوى أن الجمع بينهما يمكن بتقييد الأول بالثاني لأن ظهوره مستند إلى مفهوم العدد ، مندفعة بما أفاده الشيخ الأعظم رحمه الله من أن دلالته إنما تكون بمنطوق التحديد . فما عن المفيد والشيخ في الجمل والشهيد والمحقق من وجوب السبع ضعيف . فتحصل : أن الأقوى ما اختاره المصنف رحمه الله في المقام ، والمحقق في الشرائع ، والشيخ في الخلاف من وجوب الثلاث . ثم إن الأظهر عدم الفرق بين الغسل بالقليل أو الكثير ، الجاري أو الكر للاطلاق ، ودعوى أن النسبة بينه وبين اطلاق مطهرية الكثير عموم من وجه فلا مورد للتمسك به لسقوطه بالمعارضة ، وعليه فبما أن الأقوى عدم جريان الاستصحاب في مرة ، مندفعة بأن مورد نصوص الكثير غير الإناء ، ولا اطلاق لشئ منها يشمله بناء على عدم حجية مرسل المختلف ، والتعدي إليه يحتاج إلى عدم الفصل غير الثابت في المقام ، وعليه فلا معارض لاطلاق نصوص المقام . وأما دليل مطهرية الماء فقد عرفت في أول الكتاب أنه لا اطلاق له ، وأما لو طهر بالمطر فالأظهر كفاية مجرد الرؤية لعموم مرسل الكاهلي المقدم على اطلاق النصوص ،
هامش
( 1 ) الوسائل باب 35 من أبواب الأشربة المحرمة حديث 2 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 501 | السيد محمد صادق الروحاني