فقه الصادق ( ع ) — صفحة 498
اختصاص الحكم بالولوغ الخامس : المشهور بين الأصحاب : اختصاص الحكم بالولوغ وما في معناه وهو اللطع الذي لا يفقد شيئا مما تضمنه الولوغ مما يناسب للتنجيس وعدم شموله لمباشرة باقي أعضائه . وعن الصدوق والمفيد : اجراء الحكم المذكور في مطلق مباشرته ، وعن المصنف في النهاية : أنه أقرب . واستدل له : باطلاق قوله رجس نجس في الصحيح . بدعوى ظهوره في أنه لا خصوصية للولوغ ، وبأن فمه أنظف من غيره . ولكن قوله ( عليه السلام ) : رجس نجس لا ظهور له في كونه موضوعا لما ذكر بعده من جميع الأحكام ، وإلا كان اللازم التعدي إلى غيره من النجاسات ، فلهذا يحمل على كونه موضوعا لخصوص قوله ( عليه السلام ) : لا يتوضأ بفضله فلاحظ . وأنظفية فمه غير ثابتة ، مع أنه يرد عليه ما أورده هو قده في محكي المنتهى بأنه تكليف غير معقول فيقف على النص ، وعلى ذلك فبما أن المذكور في النص الفضل فلا وجه للتعدي . ومنه يظهر وجه عدم اختصاص الحكم بالولوغ وشموله لللطع ونحوه ، مع أن احتمال اختصاص الحكم بما إذا سرت النجاسة إلى الإناء بواسطة الماء كما ترى ، ولذا ترى أن جملة من أعاظم المحققين ادعوا الجزم بالأولوية ، وهي في محلها . ثم إن مورد النص وإن كان هو الماء إلا أن التعدي إلى سائر المائعات في محله للقطع بعدم الفرق كما عن الجواهر وغيرها . السادس : هل يجري حكم التعفير في غير الإناء مما تنجس بولوغ الكلب أو لطعه أم لا ؟ وجهان بل قولان : أقواهما الأول لعدم اختصاص الدليل بالظروف ، لأن