ومن الخنزير سبعا
شرح
موضوع الحكم المأخوذ في النص فضل الكلب الصادق في غيرها أيضا ، فلا وجه
للتخصيص .
السابع : عن المنتهى والتذكرة والتحرير وجماعة : أنه لو خيف فساد المحل
باستعمال التراب سقط اعتبار التعفير .
واستدل له : بانصراف النصوص عنه ، وبأن لازم عدم السقوط تعطيل الإناء .
وفيهما نظر : إذ يرد على الأول : مضافا إلى النقض بالثوب المتنجس الذي
لا يكون قابلا للغسل فإنه لم يتوهم أحد حصول الطهارة له بذلك وعدم لزوم الغسل :
أن الأمر بالتعفير ارشاد إلى مطهريته واعتباره في حصول الطهارة ، ولا يكون تكليفا
إلزاميا كي يمتنع شموله لصورة العجز .
وعلى الثاني : أن لزوم التعطيل لا يكون مثبتا لبدلية الماء عن التراب ، وحيث إن المشروط لا يتحقق بتعذر شرطه ، فالأقوى بقاء النجاسة .
ومنه يظهر حكم ما لو لم يمكن جعل التراب في الإناء لو أمكن الولوغ في
المورد ، وأما إذا أمكن ذلك ولم يمكن مسحه بالتراب لضيق فمه فهل يكفي جعل
التراب فيه وتحريكه إلى أن يصل إلى جميع أطرافه ، أم لا ؟ وجهان بل قولان : أقواهما
الأول ، إذ لا دليل على لزوم المسح .