تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 497

مساهمون:

ص٤٩٧
شرح
والجيفة وكان يأمر الغلام أن يحمل كوزا من ماء يغسل به رجله إذا خاضه ، قال : فأبصرني يوما أبو جعفر ( عليه السلام ) فقال : إن هذا لا يصيب شيئا إلا طهره فلا تعد لله منه غسلا . كان حكم الكر حكم ماء المطر في عدم وجوب التعفير ، لكن قد عرفت أنه لارساله لا يعتمد عليه . الرابع : نسب إلى المشهور : لزوم أن يكون التراب قبل الاستعمال طاهرا ، بل لم يحك الخلاف إلا عن جماعة من متأخري المتأخرين . واستدل له : بالقاعدة الارتكازية الفاقد لا يعطي ، وبانصراف النص إليه ، وبأصالة بقاء النجاسة . وفي الجميع نظر : أما الأول : فلأن مطهرية التراب تعبدية محضة ، ولا يكون للعرف ارتكاز في التطهير به ، فلا مورد لاعمال مرتكزاتهم فيه . وأما الثاني : فقد عرفت مرارا أنه لا يعتمد على مثل هذا الانصراف ، ولا يوجب ذلك تقييد المطلقات . وأما استصحاب بقاء نجاسة الإناء : فهو محكوم لاستصحاب بقاء مطهرية التراب الثابتة له قبل عروض النجاسة . ودعوى كونه من الاستصحاب التعليقي كما ترى ، مع أنه لا وجه للرجوع إليه مع اطلاق النص . وبما ذكرناه في الايراد على الوجه الأول ظهر ضعف ما ذكره بعض الأعاظم من أن هذا كله مبني على اعتبار عدم المزج بالماء ، أما بناء على اعتباره فلا بد من طهارة التراب ، لأنه مع نجاسته ينجس الماء الممزوج به ، مع أنه لا شبهة في اعتبار طهارة الماء . وجه الضعف : أنه ليس للعرف ارتكاز في التطهير بالماء الممزوج بالتراب حتى يرجع إلى مرتكزاتهم فيه . فتحصل : أن الأقوى عدم اعتبار الطهارة :