تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
شرح
الاستصحاب فيه ، إذ يكفي في جريانه كون الشئ مشكوكا فيه من جهة ولو كان معلوما من سائر الجهات ، ومعه لا يصدق خوف الفوت كي ينتقل الفرض إلى التيمم كما في العروة . والعجب من بعض المعاصرين حيث إنه مع التزامه في الصورة الأولى بجريان الاستصحاب ، وفي هذه الصورة بعدم الجريان ، التزم بأن المرجع والمعتمد في الصورتين قاعدة خوف الفوت المقتضية لوجوب المبادرة إلى الموقت عند خوف فوته التي يدل عليها تسالم الفقهاء والعقلاء عليها وصحيح زرارة المتقدم ، إذ يرد عليه مضافا إلى ما تقدم منا ومنه من أن مشروعية التيمم عند خوف فوت الوقت ليس مدركها الصحيح ولا هذا التسالم ، وأن هذه القاعدة لا أصل لها إن كان مدركها ما ذكره ، أنه مع جريان الاستصحاب لا يبقى خوف فوت الوقت كي يرجع إلى القاعدة لما حقق في محله من قيامه مقام القطع . ومنه يظهر أن ما أفاده في العروة من الفرق بين الصورتين بصدق خوف الفوت في الثانية دون الأولى مبني على عدم جريان الاستصحاب في الثانية كما ذهب إليه جماعة ، وقد عرفت ضعفه ، فالأظهر في هذه الصورة أيضا عدم الانتقال إلى التيمم . الثاني : لو لم يكن عنده الماء ، ولكن كان قادرا على تحصيله وضاق الوقت عنه بحيث استلزم تحصيله خروج الوقت ، ولو في بعض أجزاء الصلاة ، فهل ينتقل الفرض إلى التيمم أم لا ؟ وجهان أقواهما الأول لصدق عدم الوجدان في الفرض ، بخلاف ما لو ضاق الوقت عن استعماله مع وجوده ، إذ قد عرفت أن دعوى صدقه حتى في تلك الصورة ممنوعة ، بل ما أفاده المحقق الثاني من عدم صدقه في تلك الصورة ، وصدقه في هذه هو الصحيح ، وعليه فيتعين عليه التيمم والصلاة في هذه الصورة بخلاف الصورة السابقة إذ قد عرفت أنه لا يتعين ذلك .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 47 | السيد محمد صادق الروحاني