تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 496

مساهمون:

ص٤٩٦
شرح

لزوم التعفير في الغسل بالكثير

الثالث : بناء على المختار في وجه وجوب الغسل ثلاثا من الاعتماد على الاجماع لا دليل على وجوبه ثلاثا في غير القليل لاختصاصه به ، وكذلك بناء على الاعتماد على موثق عمار ، فهل يجب في غيره التعفير لاطلاق صحيح البقباق أم لا ، أم يفصل بين التطهير بماء المطر فلا يعتبر وبين التطهير بغيره كالجاري والكر فيعتبر ؟ وجوه : قد استدل بعض أعاظم المحققين رحمهم الله للأول : بأن ما دل على اعتبار التعفير كقوله ( عليه السلام ) اغسله بالتراب أول مرة له قوة ظهور في إرادة الاطراد بحيث لا يعارضه عموم كل شئ يراه ماء المطر فقد طهر بل له نوع حكومة على هذا العموم بنظر العرف حيث يرونه بمنزلة الأمر بإزالة العين . وفيه : أما دعوى الحكومة فممنوعة جدا كما لا يخفى ، وأما قوة الظهور فقد ذكرنا في محله من أن العامين من وجه إذا كانت دلالة أحدهما بالعموم ودلالة الآخر بالاطلاق يقدم الأول . وعليه فيتعين في المقام تقديم عموم كل شئ يراه . . . الخ على اطلاق قوله ( عليه السلام ) اغسله بالتراب أول مرة فالأقوى عدم اعتبار التعفير في التطهير بماء المطر . وأما لو طهر الإناء بالجاري والكر ، فبما أنه يعتبر في حصول الطهارة بهما الغسل ، ولا يجزي مجرد الإصابة كما عرفت في أول هذا المبحث ، فيعتبر التعفير ، لأن دليل التعفير إنما يدل على اعتبار شئ زائد في الغسل ، فلا تعارض بين ما دل على اعتبار التعفير وما دل على كفاية الغسل ، فيؤخذ بهما معا كما لا يخفى . نعم لو تم سند ما في المختلف ذكر بعض علماء الشيعة : أنه كان بالمدينة رجل يدخل على أبي جعفر محمد بن علي ( عليه السلام ) وكان في طريقه ماء فيه العذرة
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 496 | السيد محمد صادق الروحاني