تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 495

مساهمون:

ص٤٩٥
شرح
وأما ما اختاره المصنف في المنتهى والحلي والراوندي من أن المراد به مزج التراب بالماء ثم استعماله . تحفظا على ظهور الغسل في اجراء المائع ، فيرد عليه : أولا أنه يستلزم صرف التراب عن ظاهره . وثانيا إن المزج لا يوجب صدق الغسل ، لأنه عبارة عن استعمال الماء المطلق دون مطلق المائع كالوحل والدبس ونحوهما . كما أن ما نسب إلى المشهور من عدم اعتبار المزج وكفاية التعفير بالتراب من جهة أنه بعد ما لا يمكن الأخذ بظاهر الغسل لا وجه لرفع اليد عن ظاهر التراب ، فيتعين حمل الغسل على الدلك ضعيف ، إذ لا وجه لرفع اليد عن ظاهر الغسل بعد امكان الأخذ بظاهرهما فإذا يتعين حمل قوله ( عليه السلام ) اغسله بالتراب على إرادة استعمال التراب مع المزج بالماء أو بدونه ثم إزالته بالماء المطلق ، والأحوط التعفير بالتراب واستعمال الممتزج ثم الإزالة بالماء ، وعلى ذلك فيعتبر الغسل بالماء بعد التعفير ثلاث مرات . الثاني : المشهور شهرة عظيمة : أنه لا يكتفي عن التراب بغيره كالرماد ونحوه ، وعن ابن الجنيد وأبي العباس : كفايته مطلقا وعن المختلف والقواعد والذكرى : الاكتفاء به في حال الضرورة . واستدل له بمساواة غير التراب للتراب في فاعلية النجاسة لو لم يكن أولى منه . وفيه : مضافا إلى أن لازم ذلك هو الاكتفاء ، به مطلقا كما اختاره ابن الجنيد واستدل له بذلك ، أنه لعدم معلومية المناط لا تكون هذه الأولوية قطعية فلا يعتمد عليها .