تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 494

مساهمون:

ص٤٩٤
أولاهن بالتراب
شرح
الإناء يشرب فيه النبيذ قال : يغسله سبع مرات ، وكذا الكلب . ونحوه النبوي العامي في الوجوب ، ويحملان على الاستحباب . ومنه يظهر ضعف ما اختاره ابن الجنيد . فتحصل مما ذكرناه : أن الأقوى وجوب الغسل ثلاثا ، ولكن ستعرف تعين حمل الموثق على الاستحباب ، وعليه فالقول بوجوب الثلاث لا مدرك له سوى الاجماع . ثم إنه لا ريب ولا خلاف في لزوم كون إحدى الغسلات بالتراب كما تشهد له نصوص الباب المتقدم بعضها ، فهل يعتبر أن يكون غسلة التراب أولاهن كما هو المشهور ، أم وسطاهن كما عن المفيد في المقنعة ، أم لا يعتبر سوى كون إحداهن بالتراب كما عن ظاهر الخلاف والاستبصار ؟ وجوه : أقواها الأول ، ويشهد له صحيح البقباق المتقدم . وأما الأخير : فلا مستند له بحسب الظاهر سوى الرضوي ( 1 ) : إن وقع الكلب في الماء أو شرب منه أهريق الماء وغسل الإناء ثلاث مرات مرة بالتراب ومرتين بالماء ثم يجفف . ولكنه لعدم حجية الرضوي في نفسه لا يعتمد عليه ، وعلى فرض الحجية يقيد اطلاقه بالصحيح المتقدم ، وأما قول المفيد فلم يعرف مستنده كما صرح به جماعة على ما حكي ، فما في المتن من قوله ( أولاهن بالتراب ) أظهر .

تنبيهات

الأول : الظاهر من الأمر بالغسل بالتراب : استعمال التراب أولا ثم إزالته بالماء ، نظير غسل الرأس بالسدر ، لأنه لازم الأخذ بظهور الغسل والتراب .
هامش
( 1 ) المستدرك باب 43 من أبواب النجاسات حديث 1 .