شرح
المنتقل عنه ، وأخرى يوجب ذلك .
فعلى الأول : فإن كان لما دل على نجاسة دم الانسان اطلاق يكون هو المرجع
من غير فرق بين صحة إضافته إلى المنتقل إليه وعدمها .
ودعوى أنه إذا صحت إضافته إلى المنتقل إليه يقع التعارض بين اطلاق ما دل
على طهارة دم ذلك الحيوان ، وبين اطلاق ما دل على نجاسة دم الانسان فيتساقطان
فيرجع إلى أصالة الطهارة ، مندفعة بأنه لا تعارض بينهما ، إذ ما دل على طهارة دم البق
مثلا لا يدل على طهارته حتى مع انطباق عنوان آخر عليه موجب لنجاسته ، إلا أن يكون في مقام بيان الطهارة الفعلية من جميع الجهات .
وإن لم يكن لما دل على نجاسة دم الانسان اطلاق واحتمل صيرورة الدم طاهرا
بمجرد انتقال محله ومكانه واستقراره في جوف ما لا نفس له ، فيتعين الرجوع إلى
قاعدة الطهارة بناء على ما هو الحق من عدم جريان الاستصحاب في الأحكام حتى
في مثل الطهارة والنجاسة كما أشرنا إليه في مبحث الاستحالة .
ومن ذلك يظهر لزوم البناء على الطهارة فيما إذا أوجب الانتقال سلب إضافته
إلى المنتقل عنه من غير فرق بين ثبوت الاطلاق لدليل نجاسة ما أضيف إليه وعدمه ،
إذ اطلاق ذلك الدليل لا يشمله بعد سلب الإضافة كما لا يخفى ، مع أن دعوى تبدل
الموضوع عرفا في مثل الفرض قريبة .
وحكم ما لو شك في صحة الإضافة حكم ما لو علم بالصحة لاستصحاب بقاء
الإضافة .
نعم ورد نفي البأس بقول مطلق في دم البق والبراغيث كصحيح ( 1 ) ابن أبي
يعفور : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : ما تقول في دم البراغيث ؟ قال ( عليه
هامش
( 1 ) الوسائل باب 23 من أبواب النجاسات حديث 1 .