تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 481

مساهمون:

ص٤٨١
شرح
بجسم الخمر من حيث هو جسم ، والنجاسة بالنوع من حيث إنه نوع . وفيه بما أن النجاسة كسائر الأحكام الشرعية يكون موضوعها الأفراد الخارجية لا الطبعية من حيث هي ، وما تنطبق عليه الطبيعة الجنسية ، والطبيعة النوعية في المقام هو موجود واحد وشئ فأرد ، فيلزم من ذلك اجتماع حكمين مثليين في محل واحد . فالصحيح أن يقال : إن الأقوى هو الحكم بالطهارة ، وذلك لأن ما دل على طهارة الخمر بالانقلاب يدل باطلاقه على أن النجاسة الخمرية ترتفع به من غير فرق بين العرضية والذاتية ، مع أن دعوى صيرورة العرضية ذاتية بصيرورته خمرا قريبة جدا ، إذ لا سبيل إلى القول بأنه حين ما صار خمرا لم ينجس لتنجسه قبله بملاقاة الخمر ، ولا إلى القول بتكرر النجاسة فيه ولو بنحو التأكد ، إذ النجاسة الواحدة بالصنف لا تقبل التكرر ، فيتعين القول بالتبدل . الخامس : إذا صب في الخمر ما أوجب انقلابها إلى غير الخل بأن زال سكرها ولم تصر خلا فهل تطهر أم لا ؟ وجهان : يشهد للأول : اطلاق خبر ( 1 ) ابن جعفر عن أخيه ( عليه السلام ) : الخمر يكون أوله خمرا ثم يصير خلا قال ( عليه السلام ) : إذا ذهب سكره فلا بأس . واطلاق قوله ( عليه السلام ) في موثق عبيد المتقدم : إذا تحول عن اسم الخمر فلا بأس . ولكن الذي يوجب التوقف في الافتاء عدم افتاء الأساطين بذلك . السادس : إذا وقع شئ من الخمر في الخل واستهلكت فيه أو صار الخمر خلا فهل يطهر الجميع كما عن الشيخ في النهاية ، أم لا كما عن الحلي دعوى الاجماع عليه ؟
هامش
( 1 ) الوسائل باب 31 من أبواب الأشربة المحرمة حديث 9 .