تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 482

مساهمون:

ص٤٨٢
شرح
وجهان : أقول : أما في صورة الاستهلاك فلا وجه للطهارة لأن الخل بعد وقوع الخمر فيه صار نجسا ، ولا دليل على الطهارة بعد ذلك ، ودعوى أنه يدل عليها ما دل على طهارة الخمر بالانقلاب وعلامة صيرورته خلا صيرورة الخمر الخارجية الباقية بعد صب مقدار منها في الخل خلا ، مندفعة بأنه على فرض الاستهلاك لا تكون الخمر باقية حتى يصح أن يقال إنها طهرت بصيرورتها خلا وبتبعها طهر الخل . وأما في صورة عدم الاستهلاك وانقلاب الخمر فلا يبعد القول بالطهارة ، إذ الخمر تطهر بانقلابها خلا ، والخل المتنجس حكمه حكم المعالج به الذي عرفت أنه يطهر بتبع طهارة الخمر من غير فرق بين كونه من الجوامد أو المائعات ، اللهم إلا أن يقال إن ما دل على طهارة المعالج به أيضا إنما يدل عليها إذا عد ذلك من توابع المستحيل لا في مثل المقام ، وعليه فالأقوى عدم الطهارة مطلقا . الثالث : ذهاب الثلثين في العصير العنبي : ولكن قد عرفت في ذلك المبحث أن العصير العنبي ما لم يغل بنفسه لا ينجس ، ولو غلى بنفسه ينجس ولا يطهر بذهاب الثلثين ، وإنما ينحصر مطهره بالانقلاب . فراجع ما ذكرناه .

الانتقال

الرابع : الانتقال : كانتقال دم الانسان أو غيره مما له نفس إلى جوف ما لا نفس له بلا خلاف في مطهريته في الجملة ، وعن غير واحد : دعوى الاجماع عليها . وتنقيح القول فيه : أنه إن كان الانتقال بنحو يوجب استحالة المنتقل عنه فلا ريب في مطهريته لما تقدم في الاستحالة ، وإلا كما لو تغذى البق بدم انسان واستقر في جوفه قبل أن تحيله معدته إلى أجزائه فتارة لا يوجب الانتقال سلب إضافته إلى
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 482 | السيد محمد صادق الروحاني