تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 480

مساهمون:

ص٤٨٠
شرح
الثاني : نسب إلى المشهور : عدم الفرق في العلاج بين أن يكون بما يستهلك في الخمر قبل التخليل ، وبين ما يبقى بعده ، وعن المجمع والكفاية نسبة المنع إلى القيل ، والظاهر أن المراد منه ابن إدريس ، وعن المقدس الأردبيلي والمحقق السبزواري وشارح الروضة : التردد فيه . واستدل للمنع : بأن المعالج به يتنجس بالخمر ، ولا دليل على طهارته بالانقلاب لاختصاص الدليل بالخمر نفسها . وفيه : أن مقتضى اطلاق النصوص الدالة على طهارة الخمر بالانقلاب إذا كان بعلاج هو الطهارة حتى فيما إذا لم يستهلك . والتفصيل بين ما إذا كان الباقي بعد الانقلاب من الجوامد ، وبين ما إذا كان من المائعات ، والقول بالطهارة في الأول وعدمها في الثاني كما اختاره بعض أعاظم المحققين مستدلا بأن الباقي إذا كان من الجوامد يكون بنظر العرف نجاسته تابعة لنجاستها ولا يرون له أثرا خاصا ، وأما إذا كان من المائعات فيرونه بعد الاتصال بالنجس كعين النجس مستقلا بالأثر ، فالحكم بالتبعية لا يخلو عن اشكال ، في غير محله ، لأن مقتضى اطلاق النصوص لا سيما خبر أبي بصير المتقدم هو الطهارة في الثاني أيضا ، ودعوى انصرافها إلى ما إذا استهلك المعالج به كما ترى . الثالث : إذا لاقى الخمر نجاسة خارجية فعن جماعة : عدم طهارتها بالانقلاب ، وعن آخرين : طهارتها به ، ومبنى هذا الحكم على ما عن المنتهي قبول النجاسة للمضاعفة وعدمه ، إذ على الأول يتعين القول بالعدم لأنه لا دليل على ارتفاع النجاسة الخارجية بالانقلاب لاختصاص النصوص بالنجاسة الخمرية ، وقد تقدم تنقيح المبنى في مبحث تنجس المتنجس فراجع . الرابع : إذا تنجس العصير بملاقاة الخمر ثم انقلب خمرا ثم انقلب خلا فقد استشكل الشيخ الأعظم رحمه الله في طهارته بدعوى أنه لا مانع من قيام التنجس
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 480 | السيد محمد صادق الروحاني