شرح
كان لا منشأ له سوى عدم معلومية كيفية الجعل فتدبر فإنه دقيق .
فتحصل : أن الأقوى هو القول بالطهارة .
السادس : إذا شك في الاستحالة يحكم بالطهارة لقاعدتها لعدم جريان
الاستصحاب لا في الحكم للشك في بقاء موضوعه ، ولا في الموضوع أي نفس العنوان
الذي رتب عليه الحكم مثل كونه كلبا لأنه على فرض الاستحالة يكون ما أحيل إليه
غير ما أحيل منه ، وما كان متصفا بهذا العنوان سابقا هو الثاني ، وما أريد اثباته له في
الزمان اللاحق هو الأول .
وبالجملة : احتمال تحقق الاستحالة الموجبة لتبدل الموضوع مانع عن جريان
الاستصحاب ، نعم استصحاب بقاء ذلك العنوان بنحو مفاد كان التامة يجري إذا
ترتب عليه الأثر ، لكنه لا يثبت اتصاف الموجود الخارجي به .
مطهرية الانقلاب
الثاني : الانقلاب ، فإذا انقلب الخمر خلا فلا خلاف في طهارته في الجملة ، بل عن المنتهى نسبة القول بها إلى علماء الاسلام . وتشهد لها جملة من النصوص : كمصحح ( 1 ) عبد العزيز بن المهتدي : كتبت إلى الرضا ( عليه السلام ) : جعلت فداك العصير يصير خمرا فيصب عليه الخل وشئ يغيره حتى يصير خلا قال ( عليه السلام ) : لا بأس . وموثق ( 2 ) عبيد بن زرارة : في الرجل إذا باع عصيرا فحبسه السلطان حتى صارهامش
( 1 ) الوسائل باب 31 من أبواب الأشربة المحرمة حديث 8 .
( 2 ) الوسائل باب 31 من أبواب الأشربة المحرمة حديث 5 .