شرح
وأما في الاستبصار : فقد احتمل هو قدس سره اختصاص ذلك بالمعجون بماء
البئر المتنجس لا بالتغير : ومراد الأخيرين أيضا ذلك ، إذ ليس فيهما إلا جواز أكل
الخبز مما عجن من ماء بئر وقع فيه شئ من الدواب فماتت ، فإذا دعوى الاجماع على
النجاسة في محلها .
ويشهد لها مضافا إلى ذلك : صحيح ( 1 ) ابن أبي عمير عن بعض أصحابه - بل
قال : ما أحسبه إلا حفص بن البختري - عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : في
العجين يعجن من الماء النجس كيف يصنع به ؟ قال ( عليه السلام ) : يباع ممن يستحل
الميتة .
وفي مرسله ( 2 ) الآخر عنه ( عليه السلام ) : أنه يدفن ولا يباع .
وخبر ( 3 ) زكريا : قلت : لأبي الحسن ( عليه السلام ) : فخمر أو نبيذ قطر في عجين
أو دم ؟ فقال : فسد .
والمناقشة في سندها في غير محلها لحجية المرسل إذا كان المرسل من مثل ابن أبي عمير الذي مراسيله كالمسانيد ، بل هو على ما قيل ممن أجمعت العصابة على
تصحيح ما يصح عنه ، وأنه لا يروي إلا عن ثقة .
وأضعف منها المناقشة في دلالتها ، إذ مضافا إلى أن الظاهر منها إرادة البيع بعد
ما صار خبزا أنه لو كان يطهر بالخبز كان له ( عليه السلام ) بيان ذلك ، نعم
يعارضها . صحيح ( 4 ) ابن أبي عمير أيضا عنه ( عليه السلام ) : في عجين عجن وخبز ثم
علم أن الماء كان فيه الميتة قال ( عليه السلام ) : لا بأس أكلت النار ما فيه .
وخبر ( 5 ) الزبيري : عن البئر تقع فيها الفأرة أو غيرها من الدواب فتموت
هامش
( 1 ) الوسائل باب 11 من أبواب الأسئار حديث 1 - 2 .
( 2 ) الوسائل باب 11 من أبواب الأسئار حديث 1 - 2 .
( 3 ) الوسائل باب 38 من أبواب النجاسات حديث 8 .
( 4 ) الوسائل باب 14 من أبواب الماء المطلق حديث 18 - 17 .
( 5 ) الوسائل باب 14 من أبواب الماء المطلق حديث 18 - 17 .