تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 475

مساهمون:

ص٤٧٥
شرح
وأما في الاستبصار : فقد احتمل هو قدس سره اختصاص ذلك بالمعجون بماء البئر المتنجس لا بالتغير : ومراد الأخيرين أيضا ذلك ، إذ ليس فيهما إلا جواز أكل الخبز مما عجن من ماء بئر وقع فيه شئ من الدواب فماتت ، فإذا دعوى الاجماع على النجاسة في محلها . ويشهد لها مضافا إلى ذلك : صحيح ( 1 ) ابن أبي عمير عن بعض أصحابه - بل قال : ما أحسبه إلا حفص بن البختري - عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : في العجين يعجن من الماء النجس كيف يصنع به ؟ قال ( عليه السلام ) : يباع ممن يستحل الميتة . وفي مرسله ( 2 ) الآخر عنه ( عليه السلام ) : أنه يدفن ولا يباع . وخبر ( 3 ) زكريا : قلت : لأبي الحسن ( عليه السلام ) : فخمر أو نبيذ قطر في عجين أو دم ؟ فقال : فسد . والمناقشة في سندها في غير محلها لحجية المرسل إذا كان المرسل من مثل ابن أبي عمير الذي مراسيله كالمسانيد ، بل هو على ما قيل ممن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنه ، وأنه لا يروي إلا عن ثقة . وأضعف منها المناقشة في دلالتها ، إذ مضافا إلى أن الظاهر منها إرادة البيع بعد ما صار خبزا أنه لو كان يطهر بالخبز كان له ( عليه السلام ) بيان ذلك ، نعم يعارضها . صحيح ( 4 ) ابن أبي عمير أيضا عنه ( عليه السلام ) : في عجين عجن وخبز ثم علم أن الماء كان فيه الميتة قال ( عليه السلام ) : لا بأس أكلت النار ما فيه . وخبر ( 5 ) الزبيري : عن البئر تقع فيها الفأرة أو غيرها من الدواب فتموت
هامش
( 1 ) الوسائل باب 11 من أبواب الأسئار حديث 1 - 2 . ( 2 ) الوسائل باب 11 من أبواب الأسئار حديث 1 - 2 . ( 3 ) الوسائل باب 38 من أبواب النجاسات حديث 8 . ( 4 ) الوسائل باب 14 من أبواب الماء المطلق حديث 18 - 17 . ( 5 ) الوسائل باب 14 من أبواب الماء المطلق حديث 18 - 17 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 475 | السيد محمد صادق الروحاني