تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 476

مساهمون:

ص٤٧٦
شرح
فيعجن من مائها أيؤكل ذلك الخبز ؟ قال ( عليه السلام ) : إذا أصابته النار فلا بأس بأكله . ولكن الثاني منهما أجنبي عن المقام بناء على المختار من عدم نجاسة البئر بملاقاتها مع النجاسة ، وإنما تحدث فيها مرتبة من القذارة ، فإنه حينئذ يدل على أن إصابة النار تكون كنزح مقدار معين من مائها رافعة لتلك المرتبة من القذارة . وأما الأول فلاعراض الأصحاب عنه ومعارضته مع صحيحيه المتقدمين غير القابلين للحمل على الكراهة ، يتعين طرحه أو حمله على إرادة ماء البئر منه أيضا .

صيرورة الطين آجرا

الخامس : الطين النجس إذا صار آجرا أو خزفا فهل يصير طاهرا كما عن الشيخ في الخلاف والمصنف في بعض كتبه والشهيد وصاحب المعالم ، أم يكون باقيا على نجاسته كما عن المسالك والروضة والايضاح ، أم يتوقف في الحكم كما عن المحقق في المعتبر والمصنف في موضع من المنتهى ؟ وجوه : قد استدل للأول : بالاجماع ، وبصحيح الحسن بن محبوب المتقدم ، وبأصالة الطهارة . وفي الجميع نظر : أما الأول : فواضح ، وأما الصحيح : فقد مر أنه يدل على طهارة العذرة المستحالة إلى الرماد أو الدخان ، وأما الأصل فلكونه محكوما لاستصحاب النجاسة لبقاء الموضوع عرفا ، ودعوى عدم جريانه إما لأن عمدة المستند للحكم بالنجاسة بعد زوال العين هو الاجماع ، والاستصحاب لا يجري في مثل المقام ، أو لكون الشك في بقاء النجاسة من قبيل الشك في المقتضي ، مندفعة بأن الاستصحاب يجري حتى فيما كان الدليل المثبت للمستصحب هو الاجماع كما حقق في محله .