تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 474

مساهمون:

ص٤٧٤
شرح
فالصحيح في الجواب عنه أن يقال إن موضوع الحكم هو الفرد الخارجي ، أي ما يحمل عليه الجسم بالحمل الشائع ، وعليه فإذا حكم بنجاسة فرد ثم استحال ذلك الفرد إلى فرد آخر ، وبعبارة أخرى : انعدم ذلك الفرد ووجد فرد آخر بنظر العرف ، لا وجه للحكم بنجاسة المستحال إليه لعدم الدليل على نجاسته ، إذ ما لاقى نجسا قد انعدم ، وهذا الموجود لم يلاق مع النجس . وأما الوجه الثاني فيرد عليه : أن المعتبر في الاستصحاب بقاء الموضوع بنظر العرف لا بحسب لسان الدليل كما حقق في محله ، وحيث إن الاستحالة توجب تعدد الموضوع بحيث لو حكم بطهارة المستحال إليه لا يراه العرف نقضا لليقين ، فلا يجري الاستصحاب . فتحصل : أن الأقوى عدم الفرق بين النجس والمتنجس في أن الاستحالة توجب طهارتهما . ثم إنه ظهر مما ذكرناه : أن المراد من مطهرية الاستحالة ليس كونها من المطهرات الحقيقية ، بل المراد كونها موجبة لارتفاع موضوع النجاسة .

العجين المعجون بالماء النجس

الرابع : العجين المعجون بالماء النجس لو خبز لا يطهر كما هو المشهور شهرة عظيمة ، بل يمكن دعوى الاجماع عليه ، إذ لم ينقل الخلاف إلا عن الشيخ في النهاية والاستبصار ، وعن ظاهر الفقيه والمقنع . والنهاية ليست من الكتب المعدة للفتوى بل هي متون أخبار ، مع أن المحكي عن أطعمتها الجزم بعدم جواز أكل الخبز المعجون بالماء النجس أو لا ، ثم قال : وقد رويت رخصة جواز أكله وذلك أن النار قد طهرته والأحوط ما قدمناه .