شرح
اجمال الصحيح ، لكن يدل على عموم الحكم اطلاق صحيح الأحول المتقدم ، إذ الوطء
كما يصدق في القدم يصدق في الخف والنعل .
ودعوى أنه لاعراض المشهور عنه لتضمنه اعتبار خمسة عشر ذراعا لا يعتمد
عليه ، مندفعة بأن المشهور لم يعتمدوا على اطلاق مفهومه ، وهذا لا يقدح في حجيته
بالنسبة إلى المنطوق والمفهوم في الجملة .
فتحصل : أن الأقوى أنه لا فرق بين القدم والنعل ، بل كل ما يلبس بالقدم مما
يصدق الوطء به .
ومن ما ذكرناه ظهر أن الأقوى عدم الحاق الركبتين واليدين بالنسبة إلى من
يمشي عليهما ، وكذا كعب عصا الأعرج وخشبة الأقطع ونعل الدابة لما عرفت من انحصار دليل التعدي عن القدم بصحيح الأحول ، وهو لا يشمل المذكورات لعدم
صدق الوطء المأخوذ موضوعا فيه على المشي على هذه الأمور .
الثاني : هل يعتبر في المطهر كونه أرضا كما هو المشهور شهرة عظيمة ، أم يكفي
المسح بكل جسم قالع كما عن ابن الجنيد واختاره في المستند وعن النهاية احتماله ؟
وجهان :
قد استدل للثاني : باطلاق الأمر بالمسح في صحيح زرارة ، واطلاق المكان
النظيف في صحيح الأحول .
وفيه : أنهما لو لم يكونا منصرفين إلى الأرض تعين حملها عليها ، إذ ظاهر قوله
( عليه السلام ) في صحيح الحلبي أو حسنه أليس تمشي بعد ذلك في أرض يابسة تعين
الأرض في الرافعية ، فيقيد به الاطلاقان المزبوران .
وعليه فلا يكفي المطلي بالقير أو المفروش باللوح من الخشب لعدم صدق
الأرض عليه ، واحتمال إرادة ما يقابل الفراش منها خلاف الظاهر .
ثم إنه على المشهور هل يقتصر على التراب كما هو ظاهر الشرائع وعن غيرها ،