تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 465

مساهمون:

ص٤٦٥
شرح
اجمال الصحيح ، لكن يدل على عموم الحكم اطلاق صحيح الأحول المتقدم ، إذ الوطء كما يصدق في القدم يصدق في الخف والنعل . ودعوى أنه لاعراض المشهور عنه لتضمنه اعتبار خمسة عشر ذراعا لا يعتمد عليه ، مندفعة بأن المشهور لم يعتمدوا على اطلاق مفهومه ، وهذا لا يقدح في حجيته بالنسبة إلى المنطوق والمفهوم في الجملة . فتحصل : أن الأقوى أنه لا فرق بين القدم والنعل ، بل كل ما يلبس بالقدم مما يصدق الوطء به . ومن ما ذكرناه ظهر أن الأقوى عدم الحاق الركبتين واليدين بالنسبة إلى من يمشي عليهما ، وكذا كعب عصا الأعرج وخشبة الأقطع ونعل الدابة لما عرفت من انحصار دليل التعدي عن القدم بصحيح الأحول ، وهو لا يشمل المذكورات لعدم صدق الوطء المأخوذ موضوعا فيه على المشي على هذه الأمور . الثاني : هل يعتبر في المطهر كونه أرضا كما هو المشهور شهرة عظيمة ، أم يكفي المسح بكل جسم قالع كما عن ابن الجنيد واختاره في المستند وعن النهاية احتماله ؟ وجهان : قد استدل للثاني : باطلاق الأمر بالمسح في صحيح زرارة ، واطلاق المكان النظيف في صحيح الأحول . وفيه : أنهما لو لم يكونا منصرفين إلى الأرض تعين حملها عليها ، إذ ظاهر قوله ( عليه السلام ) في صحيح الحلبي أو حسنه أليس تمشي بعد ذلك في أرض يابسة تعين الأرض في الرافعية ، فيقيد به الاطلاقان المزبوران . وعليه فلا يكفي المطلي بالقير أو المفروش باللوح من الخشب لعدم صدق الأرض عليه ، واحتمال إرادة ما يقابل الفراش منها خلاف الظاهر . ثم إنه على المشهور هل يقتصر على التراب كما هو ظاهر الشرائع وعن غيرها ،