شرح
اشتراط طهارة الأرض
السادس : في اشتراط طهارة الأرض المطهرة وجهان بل قولان ، اختار أولهما الشهيد والإسكافي والكركي ، وثانيهما الشهيد الثاني رحمه الله ، بل ادعى أن مقتضى اطلاق النص والفتوى عدم الفرق بين الأرض الطاهرة وغيرها . واستدل للأول بوجوه : الأول : ما ذكره صاحب الحدائق رحمه الله وهو قوله ( عليه السلام ) المروي بعدة طرق فيها الصحيح وغيره ( 1 ) : جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا . بدعوى أن الطهور لغة : هو الطاهر المطهر من الحدث والخبث . وفيه : أنه لا يدل إلا على ثبوت هذين الحكمين له ، وأما كون أحدهما شرطا للآخر فهو أجنبي عن بيانه مع أن كون الطهور بمعنى الطاهر المطهر محل تأمل ومنع كما عرفت في أول الكتاب . الثاني : القاعدة المتفق عليها الفقهاء ظاهرا وهي اعتبار سبق الطهارة في المطهر . وفيه : أن دعوى الاتفاق على هذه القاعدة مع ذهاب جماعة منهم الشهيد إلى خلافها لا تسمع . الثالث : قاعدة الفاقد لا يعطي بدعوى أنها توجب دلالة ما دل على مطهرية شئ على اعتبار الطهارة في المطهر ، كما توجب دلالته على نجاسة المنجس ، ولذلك استدل الفقهاء على نجاسة الأشياء بما دل على نجاسة ملاقيها . وفيه : أن الرجوع إلى المرتكزات العرفية في مثل هذا الحكم التعبدي المحضهامش
( 1 ) الوسائل باب 7 من أبواب التيمم .