شرح
الرابع : الأقوى عدم كفاية مسح الأجزاء الأرضية إذا انفصلت عنها كما لو
أخذ حجرا ومسح به رجله ، لأن ظاهر قوله ( عليه السلام ) في صحيح زرارة لكنه
يمسحها اعتبار مسح الرجل بالأرض وعدم كفاية مسح الأرض بالرجل ، ولأن ظاهر
قوله ( عليه السلام ) في حسن الحلبي أليس تمشي بعد ذلك في أرض يابسة اعتبار
أمرين المشي ، وكونه على الأرض ، ولأجل الأدلة الأخر صرفناه عن ظاهره بالنسبة
إلى القيد الأول ، وحيث لا صارف له عن ظهوره بالنسبة إلى الثاني فلا وجه لرفع اليد
عنه ، فما عن ظاهر كاشف الغطاء وغيره من كفاية مسح الأرض بالرجل ضعيف .
الخامس : هل يعتبر جفاف الأرض التي يمشي عليها كما عن ابن الجنيد
والمحقق وجماعة من متأخري الأصحاب ، أم لا يعتبر ذلك كما عن المصنف رحمه الله
في النهاية والشهيد في الروضة وغيرهما ؟ وعلى الثاني فهل يعتبر أن لا تكون ذات
رطوبة مسرية كما عن الروض أم لا ؟ وعلى الثاني فهل يشترط عدم بلوغها مرتبة
الوحل كما عن المصنف رحمه الله أم لا ؟ وجوه وأقوال : أقواها الثاني للتنصيص على
اعتبار الجفاف واليبوسة في حسني المعلى والحلبي المتقدمين ، ودعوى قرب كون المراد
بالجاف ما يقابل المبتل بما يسيل من الخنزير وباليابسة ما يقابل الندية بالبول ، ممنوعة ،
إذ لا وجه للاعتناء بهذه الاحتمالات في مقابل ظواهر النصوص ، فبما أن ظاهرهما
اعتبار اليبوسة والجفاف فيقيد بهما النصوص الأخر المطلقة .
نعم لا يبعد دعوى أن الظاهر من اعتبار اليبوسة أو الجفاف في الأرض أن
الرطوبة اليسيرة غير المسرية لا تضر كما يشير إليه ذكر الجفاف في أحدهما واليبوسة
في الآخر .