تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 467

مساهمون:

ص٤٦٧
شرح
الرابع : الأقوى عدم كفاية مسح الأجزاء الأرضية إذا انفصلت عنها كما لو أخذ حجرا ومسح به رجله ، لأن ظاهر قوله ( عليه السلام ) في صحيح زرارة لكنه يمسحها اعتبار مسح الرجل بالأرض وعدم كفاية مسح الأرض بالرجل ، ولأن ظاهر قوله ( عليه السلام ) في حسن الحلبي أليس تمشي بعد ذلك في أرض يابسة اعتبار أمرين المشي ، وكونه على الأرض ، ولأجل الأدلة الأخر صرفناه عن ظاهره بالنسبة إلى القيد الأول ، وحيث لا صارف له عن ظهوره بالنسبة إلى الثاني فلا وجه لرفع اليد عنه ، فما عن ظاهر كاشف الغطاء وغيره من كفاية مسح الأرض بالرجل ضعيف . الخامس : هل يعتبر جفاف الأرض التي يمشي عليها كما عن ابن الجنيد والمحقق وجماعة من متأخري الأصحاب ، أم لا يعتبر ذلك كما عن المصنف رحمه الله في النهاية والشهيد في الروضة وغيرهما ؟ وعلى الثاني فهل يعتبر أن لا تكون ذات رطوبة مسرية كما عن الروض أم لا ؟ وعلى الثاني فهل يشترط عدم بلوغها مرتبة الوحل كما عن المصنف رحمه الله أم لا ؟ وجوه وأقوال : أقواها الثاني للتنصيص على اعتبار الجفاف واليبوسة في حسني المعلى والحلبي المتقدمين ، ودعوى قرب كون المراد بالجاف ما يقابل المبتل بما يسيل من الخنزير وباليابسة ما يقابل الندية بالبول ، ممنوعة ، إذ لا وجه للاعتناء بهذه الاحتمالات في مقابل ظواهر النصوص ، فبما أن ظاهرهما اعتبار اليبوسة والجفاف فيقيد بهما النصوص الأخر المطلقة . نعم لا يبعد دعوى أن الظاهر من اعتبار اليبوسة أو الجفاف في الأرض أن الرطوبة اليسيرة غير المسرية لا تضر كما يشير إليه ذكر الجفاف في أحدهما واليبوسة في الآخر .