شرح
الأرض بعلاقة المجاورة والمشاركة في الحكم .
الثاني أن يكون المراد به الأجزاء الأرضية التي تكون مصاحبة مع الرجل
والخف ، وعليه فيستفاد منها طهارتهما بالتبع .
الثالث إن المراد به النجاسة الواصلة إلى الرجل والخف وسر التعبير عنها
بالأرض تبعيتها لها في الاسم في مفروض النصوص .
الرابع أن المراد به أن الأرض يطهر بعضها ما ينجس بملاقاة بعض آخر
منها .
وفيه : أنه لا يتعين إرادة أحد هذه المعاني منها ، بل ولا تكون ظاهرة فيها لاحتمال
إرادة البعض المبهم من البعض الثاني كما عن الوحيد ، فتدل على أن الأرض تطهر
بعض الأشياء من جملته مورد السؤال .
وبالنبويين ( 1 ) أحدهما : إذا وطء أحدكم الأذى بخفيه فطهورهما التراب .
والآخر : إذا وطء أحدكم بنعليه لأذى فإن التراب له طهور .
وفيه : أنهما لضعفهما لا يعتمد عليهما .
وباطلاق صحيح ( 2 ) الحلبي : دخلت على أبي عبد الله ( عليه السلام ) فقال
( عليه السلام ) : أين نزلتم ؟ فقلت : نزلنا في دار فلان فقال : إن بينكم وبين المسجد
زقاقا قذرا - أو قلنا له إن بيننا وبين المسجد زقاقا قذرا - فقال ( عليه السلام ) : لا بأس
إن الأرض يطهر بعضها بعضا .
وفيه : أنه معارض بحسنه المروي عن مستطرفات السرائر المصرح فيه
بالرجل ، لأن الظاهر وحدة الواقعة ، والجمع بينهما يقتضي أن يقال إن الحسن يبين
هامش
( 1 ) كنز العمال ج 5 ص 88 .
( 2 ) الوسائل باب 32 من أبواب النجاسات حديث 4 .