تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 464

مساهمون:

ص٤٦٤
شرح
الأرض بعلاقة المجاورة والمشاركة في الحكم . الثاني أن يكون المراد به الأجزاء الأرضية التي تكون مصاحبة مع الرجل والخف ، وعليه فيستفاد منها طهارتهما بالتبع . الثالث إن المراد به النجاسة الواصلة إلى الرجل والخف وسر التعبير عنها بالأرض تبعيتها لها في الاسم في مفروض النصوص . الرابع أن المراد به أن الأرض يطهر بعضها ما ينجس بملاقاة بعض آخر منها . وفيه : أنه لا يتعين إرادة أحد هذه المعاني منها ، بل ولا تكون ظاهرة فيها لاحتمال إرادة البعض المبهم من البعض الثاني كما عن الوحيد ، فتدل على أن الأرض تطهر بعض الأشياء من جملته مورد السؤال . وبالنبويين ( 1 ) أحدهما : إذا وطء أحدكم الأذى بخفيه فطهورهما التراب . والآخر : إذا وطء أحدكم بنعليه لأذى فإن التراب له طهور . وفيه : أنهما لضعفهما لا يعتمد عليهما . وباطلاق صحيح ( 2 ) الحلبي : دخلت على أبي عبد الله ( عليه السلام ) فقال ( عليه السلام ) : أين نزلتم ؟ فقلت : نزلنا في دار فلان فقال : إن بينكم وبين المسجد زقاقا قذرا - أو قلنا له إن بيننا وبين المسجد زقاقا قذرا - فقال ( عليه السلام ) : لا بأس إن الأرض يطهر بعضها بعضا . وفيه : أنه معارض بحسنه المروي عن مستطرفات السرائر المصرح فيه بالرجل ، لأن الظاهر وحدة الواقعة ، والجمع بينهما يقتضي أن يقال إن الحسن يبين
هامش
( 1 ) كنز العمال ج 5 ص 88 . ( 2 ) الوسائل باب 32 من أبواب النجاسات حديث 4 .