تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 466

مساهمون:

ص٤٦٦
شرح
أو يعم الرمل والحجر الأصلي كما هو المشهور ، أو يعم المفروشة بالحجر والأجر والجص والنورة ؟ وجوه : أقواها الأخير لصدق الأرض على الجميع إما حقيقة أو تعبدا باستصحاب أرضيتها . ودعوى أنه من استصحاب المفهوم المردد لا تقدح لما حققناه في الأصول من جريانه . الثالث : هل يختص الحكم بالمشي أم يعم المسح كما هو المشهور ، أم يكفي مجرد المماسة من دون مسح أو مشي ؟ وجوه وأقوال : أقواها الثاني لحسن الحلبي وصحيح زرارة المتقدمين ، لأن ظاهر الأول اعتبار المشي ، وظاهر الثاني اعتبار المسح ، والجمع بينهما يقتضي البناء على كفاية أحدهما وعدم كفاية غيرهما . واستدل للأخير باطلاق العلة المنصوصة . وفيه : مضافا إلى ما عرفت من اجمالها في نفسها أنه لو سلم ظهورها في أحد المعاني المتقدمة لا اطلاق لها من جهة الكيفية كي يتمسك به فلاحظ ، نعم يمكن أن يقال إن ضم المشي إلى المسح يوجب القطع بكفاية مطلق المماسة ، إذ بقرينة الارتكاز العرفي لا يحتمل مدخلية انتقال البدن من محل إلى محل آخر في حصول الطهارة . ثم إنه على المشهور هل يكفي مسمى المسح أو المشي كما هو المشهور شهرة عظيمة ، أم يعتبر المشي خمسة عشر ذراعا كما عن ابن الجنيد ؟ وجهان : قد استدل للثاني : بصحيح الأحول المتقدم . وفيه : أنه لو سلم ظهوره في ذلك مع أن للمنع عنه مجالا واسعا إذ الظاهر منه بقرينة قوله ( عليه السلام ) أو نحو ذلك أن هذا المقدار من المشي يوجب زوال عين النجاسة ، تعين حمله على ذلك أو الاستحباب لقوة ظهور صحيح زرارة في كفاية مسمى المسح . لاحظ قوله ( عليه السلام ) ولكنه يمسحها حتى يذهب أثرها . وعليه فإن كان للنجاسة جرم يعتبر المسح أو المشي حتى يذهب الأثر - أي العين - وإلا فيكفي مجرد المسح بل المماسة .