شرح
أو يعم الرمل والحجر الأصلي كما هو المشهور ، أو يعم المفروشة بالحجر والأجر والجص
والنورة ؟ وجوه : أقواها الأخير لصدق الأرض على الجميع إما حقيقة أو تعبدا
باستصحاب أرضيتها . ودعوى أنه من استصحاب المفهوم المردد لا تقدح لما حققناه في
الأصول من جريانه .
الثالث : هل يختص الحكم بالمشي أم يعم المسح كما هو المشهور ، أم يكفي مجرد
المماسة من دون مسح أو مشي ؟ وجوه وأقوال : أقواها الثاني لحسن الحلبي وصحيح
زرارة المتقدمين ، لأن ظاهر الأول اعتبار المشي ، وظاهر الثاني اعتبار المسح ، والجمع
بينهما يقتضي البناء على كفاية أحدهما وعدم كفاية غيرهما .
واستدل للأخير باطلاق العلة المنصوصة .
وفيه : مضافا إلى ما عرفت من اجمالها في نفسها أنه لو سلم ظهورها في أحد
المعاني المتقدمة لا اطلاق لها من جهة الكيفية كي يتمسك به فلاحظ ، نعم يمكن أن
يقال إن ضم المشي إلى المسح يوجب القطع بكفاية مطلق المماسة ، إذ بقرينة الارتكاز
العرفي لا يحتمل مدخلية انتقال البدن من محل إلى محل آخر في حصول الطهارة .
ثم إنه على المشهور هل يكفي مسمى المسح أو المشي كما هو المشهور شهرة
عظيمة ، أم يعتبر المشي خمسة عشر ذراعا كما عن ابن الجنيد ؟ وجهان :
قد استدل للثاني : بصحيح الأحول المتقدم .
وفيه : أنه لو سلم ظهوره في ذلك مع أن للمنع عنه مجالا واسعا إذ الظاهر منه
بقرينة قوله ( عليه السلام ) أو نحو ذلك أن هذا المقدار من المشي يوجب زوال عين
النجاسة ، تعين حمله على ذلك أو الاستحباب لقوة ظهور صحيح زرارة في كفاية مسمى
المسح . لاحظ قوله ( عليه السلام ) ولكنه يمسحها حتى يذهب أثرها .
وعليه فإن كان للنجاسة جرم يعتبر المسح أو المشي حتى يذهب الأثر - أي
العين - وإلا فيكفي مجرد المسح بل المماسة .