شرح
ذراعا أو نحو ذلك .
وحسن ( 1 ) المعلى عنه ( عليه السلام ) : سألته عن الخنزير يخرج من الماء فيمر
على الطريق فيسيل منه الماء أمر عليه حافيا . فقال ( عليه السلام ) : أليس وراءه شئ
جاف ؟ قلت : بلى فقال ( عليه السلام ) : لا بأس إن الأرض يطهر بعضها بعضا .
وإنما الكلام وقع في موارد : الأول : لا ريب في كونها مطهرة لباطن القدم كما
يشهد له صحيح زرارة وحسن المعلى المتقدمان وغيرهما ، وهل تكون مطهرة لباطن
الخف والنعل أم لا ؟ وجهان : أولهما : المشهور بين الأصحاب ، بل عن جامع المقاصد :
دعوى الاجماع عليه .
واستدل له ( 2 ) بخبر حفص : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : إني وطئت على
عذرة بخفي ومسحته حتى لم أر فيه شيئا ما تقول في الصلاة فيه ؟ قال : لا بأس .
وفيه : أنه يدل على نفي البأس عن الصلاة في الخف الذي لا يشترط فيه
الطهارة .
وما ذكره بعض الأعاظم رحمه الله من أن محط نظر السائل بحسب الظاهر
هو السؤال عنه من حيث حصول الطهارة بالمسح ، فالمراد بقوله لا بأس هو
صيرورته طاهرا وعدم الحاجة إلى غسله ، غير تام إذ لو كان محط نظر السائل طهارته
كان يسأل عنها لا عن الصلاة فيه .
وباطلاق العلة المنصوصة في حسن المعلى وغيره من أن الأرض يطهر بعضها
بعضا ، وتقريب الاستدلال بها : أنه أريد بها أحد المعاني الأربعة : الأول ما ذكره
بعض أعاظم المحققين من أن المراد بالبعض الثاني هو الرجل والخف ونزلا منزلة
هامش
( 1 ) الوسائل باب 32 من أبواب النجاسات حديث 3 .
( 2 ) الوسائل باب 32 من أبواب النجاسات حديث 6 .