تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 463

مساهمون:

ص٤٦٣
شرح
ذراعا أو نحو ذلك . وحسن ( 1 ) المعلى عنه ( عليه السلام ) : سألته عن الخنزير يخرج من الماء فيمر على الطريق فيسيل منه الماء أمر عليه حافيا . فقال ( عليه السلام ) : أليس وراءه شئ جاف ؟ قلت : بلى فقال ( عليه السلام ) : لا بأس إن الأرض يطهر بعضها بعضا . وإنما الكلام وقع في موارد : الأول : لا ريب في كونها مطهرة لباطن القدم كما يشهد له صحيح زرارة وحسن المعلى المتقدمان وغيرهما ، وهل تكون مطهرة لباطن الخف والنعل أم لا ؟ وجهان : أولهما : المشهور بين الأصحاب ، بل عن جامع المقاصد : دعوى الاجماع عليه . واستدل له ( 2 ) بخبر حفص : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : إني وطئت على عذرة بخفي ومسحته حتى لم أر فيه شيئا ما تقول في الصلاة فيه ؟ قال : لا بأس . وفيه : أنه يدل على نفي البأس عن الصلاة في الخف الذي لا يشترط فيه الطهارة . وما ذكره بعض الأعاظم رحمه الله من أن محط نظر السائل بحسب الظاهر هو السؤال عنه من حيث حصول الطهارة بالمسح ، فالمراد بقوله لا بأس هو صيرورته طاهرا وعدم الحاجة إلى غسله ، غير تام إذ لو كان محط نظر السائل طهارته كان يسأل عنها لا عن الصلاة فيه . وباطلاق العلة المنصوصة في حسن المعلى وغيره من أن الأرض يطهر بعضها بعضا ، وتقريب الاستدلال بها : أنه أريد بها أحد المعاني الأربعة : الأول ما ذكره بعض أعاظم المحققين من أن المراد بالبعض الثاني هو الرجل والخف ونزلا منزلة
هامش
( 1 ) الوسائل باب 32 من أبواب النجاسات حديث 3 . ( 2 ) الوسائل باب 32 من أبواب النجاسات حديث 6 .