تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 461

مساهمون:

ص٤٦١
شرح
خصوص الشمس ، والأثر المستند إليها وإلى شئ آخر لا يكون أثرا لها وحدها . ودعوى أن الظاهر من الأدلة كفاية مثل هذا الجفاف لكون الغالب فيما يجفف بالشمس ذلك ممنوعة . وأما الثاني : فلأنه إنما يكون مسوقا لبيان عدم كراهة الصلاة في المكان الذي يبال عليه إذا جف ما لم يتخذ ذلك المكان مبالا . فلاحظ وتدبر ، فيكون أجنبيا عن المقام . وعن الشيخ : حصول الطهارة بالجفاف الحاصل بالريح ، واستدل له : بصحيح زرارة المتقدم بناء على حمل الواو في والريح على معنى أو كما هو الظاهر لكفاية حصول الجفاف بالشمس وحدها بلا اشكال ولا خلاف ، وباطلاق موثق عمار وصحيحي ابن جعفر المتقدمة في الحصر والبواري . وفيهما نظر : أما الأول : فلما عرفت آنفا من أنه مسوق لبيان حكم آخر ، وأما الثاني : فلأنه يقيد بما دل على اعتبار حصول الجفاف بالشمس . فتحصل : أن الأقوى اشتراط تطهيرها بأن يكون باشراقها على المحل وحدها ، نعم الريح الضعيف الذي يكون دخله في حصول الجفاف ضعيفا بحيث لا يستند الأثر عرفا إليه ولو على سبيل المشاركة لا يقدح . الرابع : الأظهر عدم كفاية اشراقها على المرآة مع وقوع عكسه على الأرض إذ الظاهر من الاشراق وقوع الضوء بنفسه على الأرض . وبعبارة أخرى : لا يصدق اشراق شئ على الآخر إلا مع المقابلة بينهما ، الخامس : إذا كانت النجاسة ذات جرم يعتبر في التطهير بالشمس كغيرها زوال جرمها اجماعا ، ويشهد له مضافا إلى ذلك : أنه مانع من اشراق الشمس على المحل ، ولأن الظاهر من الأدلة بقرينة الارتكاز العرفي أنها تطهر بعد زوال العين . وعليه ، فإن زال جرمها قبل الجفاف فلا كلام ، وإلا فيصب عليه الماء بعد
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 461 | السيد محمد صادق الروحاني