تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 460

مساهمون:

ص٤٦٠
شرح
بينهما فصل بهواء أو بمقدار طاهر لا يطهر باشراق الشمس على الظاهر لأن الباطن في هذه الصور يكون بنظر العرف موضوعا مستقلا . الثاني : يشترط في طهارة الشئ بالشمس أن تكون فيه رطوبة مسرية لتوقف الجفاف المعلق عليه الحكم في صحيح زرارة على وجودها ، ولصحيح ابن بزيع المتقدم : كيف يطهر من غير ماء . وتعليق الحكم في الموثق على اليبوسة لا ينافي ذلك ، إذ لو سلم كون الجفاف غير اليبس مع أنه محل منع ، مقتضى الجمع بين الأدلة اعتبار كل منهما في الحكم ، فتعتبر وجود الرطوبة المسرية وصيرورة المحل يابسا باشراق الشمس عليه . الثالث : يعتبر في حصول الطهارة بها صيرورة الأرض جافة باشراق الشمس عليها ، فلو كانت الحرارة المستندة إليها موجبة للجفاف من دون اشراقها عليها لا تطهر لخبر الحضرمي المتقدم ، ولعله الظاهر من موثق عمار وصحيح زرارة فلاحظ ، كما أنه لو جفت باشراقها ولكن بمعونة الريح لم تطهر . وعن جماعة منهم صاحب المدارك رحمه الله والمحقق الهمداني رحمه الله : البناء على الطهارة في الفرض ، واستدل له : بأن مشاركة الريح غير مانعة عرفا من استناد الجفاف إلى الشمس ، وبصحيح ( 1 ) زرارة وحديد : قلنا لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : السطح يصيبه البول أو يبال عليه أيصلي في ذلك المكان ؟ فقال ( عليه السلام ) : إن كان تصيبه الشمس والريح وكان جافا فلا بأس به إلا أن يتخذ مبالا . فإنه ظاهر في كفاية حصول الجفاف بها وبالريح على وجه يستند التأثير إليهما على وجه المشاركة . وفيهما نظر : أما الأول فلأن الظاهر من الأدلة اعتبار استناد الجفاف إلى
هامش
( 1 ) الوسائل باب 29 من أبواب النجاسات حديث 2 .