شرح
بينهما فصل بهواء أو بمقدار طاهر لا يطهر باشراق الشمس على الظاهر لأن الباطن
في هذه الصور يكون بنظر العرف موضوعا مستقلا .
الثاني : يشترط في طهارة الشئ بالشمس أن تكون فيه رطوبة مسرية لتوقف
الجفاف المعلق عليه الحكم في صحيح زرارة على وجودها ، ولصحيح ابن بزيع المتقدم :
كيف يطهر من غير ماء .
وتعليق الحكم في الموثق على اليبوسة لا ينافي ذلك ، إذ لو سلم كون الجفاف غير
اليبس مع أنه محل منع ، مقتضى الجمع بين الأدلة اعتبار كل منهما في الحكم ، فتعتبر
وجود الرطوبة المسرية وصيرورة المحل يابسا باشراق الشمس عليه .
الثالث : يعتبر في حصول الطهارة بها صيرورة الأرض جافة باشراق الشمس
عليها ، فلو كانت الحرارة المستندة إليها موجبة للجفاف من دون اشراقها عليها
لا تطهر لخبر الحضرمي المتقدم ، ولعله الظاهر من موثق عمار وصحيح زرارة فلاحظ ،
كما أنه لو جفت باشراقها ولكن بمعونة الريح لم تطهر .
وعن جماعة منهم صاحب المدارك رحمه الله والمحقق الهمداني رحمه الله :
البناء على الطهارة في الفرض ، واستدل له : بأن مشاركة الريح غير مانعة عرفا من
استناد الجفاف إلى الشمس ، وبصحيح ( 1 ) زرارة وحديد : قلنا لأبي عبد الله ( عليه
السلام ) : السطح يصيبه البول أو يبال عليه أيصلي في ذلك المكان ؟ فقال ( عليه
السلام ) : إن كان تصيبه الشمس والريح وكان جافا فلا بأس به إلا أن يتخذ مبالا .
فإنه ظاهر في كفاية حصول الجفاف بها وبالريح على وجه يستند التأثير إليهما على
وجه المشاركة .
وفيهما نظر : أما الأول فلأن الظاهر من الأدلة اعتبار استناد الجفاف إلى
هامش
( 1 ) الوسائل باب 29 من أبواب النجاسات حديث 2 .